221

Sharḥ al-Tadmuriyya

شرح التدمرية

Publisher

دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

فالجعد هو مشعل نار هذه الفتنة، وعلم الكلام جر على المسلمين الكثير من البلايا والمحن والفتن التي لا نزال إلى يومنا هذا نعاني منها.
٥ - من بدع الجعد إنكاره للقدر.
فقد ذكره البغدادي في عداد القدرية حيث قال: (ثم حدث في زمان المتأخرين من الصحابة خلاف القدرية في القدر والاستطاعة من معبد الجهني، وغيلان الدمشقي، والجعد بن درهم). (^١)
وذكر أن الحمارية من القدرية قد تأثروا ببعض أفكار الجعد في هذه المسألة فقال: (وأخذوا من جعد بن درهم الذي ضحى به خالد بن عبد الله القسري قوله بأن النظر الذي يوجب المعرفة تكون تلك المعرفة فعلًا لا فاعل لها.) (^٢)
الجهم بن صفوان
فالجهم كان تلميذا للجعد بن درهم، ومن خاصته بحيث لم يشتهر بين تلاميذ الجعد سواه.
قال البخاري: «قال قتيبة بن سعيد: بلغني أن جهمًا كان يأخذ الكلام من الجعد بن درهم» (^٣)، فالجعد إذا هو الشيخ الأساسي للجهم بن صفوان.
وذكر بعض المؤرخين أن الجهم لقي الجعد في الكوفة، بعد ما هرب الجعد من بني أمية، حيث نص ابن كثير أن الجعد «أقام بدمشق حتى أظهر القول بخلق القرآن، فطلبته بنو أمية فهرب منهم فسكن الكوفة، فلقيه فيها الجهم بن صفوان فتقلد هذا

(^١) الفرق بين الفرق ص ١٨ - ١٩.
(^٢) الفرق بين الفرق ص ٢٧٨ - ٢٧٩.
(^٣) خلق أفعال العباد للبخاري (ص ٨)، وذكره كذلك السمعاني في الأنساب (١/ ٤٦٨).

1 / 223