205

Sharḥ al-Tadmuriyya

شرح التدمرية

Publisher

دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

ومن الأدلة على ذلك: قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾] ق الآية: ٣٨ [.
ثالثًا: مماثلة المخلوقين؛ كأن يجعل علمه كعلم المخلوق، أو وجهه كوجه المخلوق، أو استواءه على عرشه كاستواء المخلوق … ونحو ذلك.
ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى الآية: ١١ [" (^١).
الأمر السابع: للتفريق بين الصفات السلبية التي ورد بها النص والصفات السلبية التي أحدثها المعطلة النفاة-نقول: إن الصفات السلبية التي ورد بها النص متضمنة لثبوت كمال الضد كما تقدم شرح ذلك.
وأمَّا الصفات السلبية التي هي مِنْ نسج المعطلة واختراعهم-فلا تتضمن ثبوت كمال الضد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «كل تنزيه مُدح به الرب ففيه إثبات، فلهذا كان قول: (سبحان الله) متضمنًا تنزيه الرب وتعظيمه، ففيه تنزيهه من العيوب والنقائص، وفيه تعظيمه ﷾ (^٢).
فالذين لا يَصفونه إلا بالسُّلوب لم يثبتوا في الحقيقة إلهًا محمودًا، بل ولا موجودًا.
وكذلك مَنْ شاركهم في بعض ذلك؛ كالذين قالوا: لا يتكلم، ولا يُرى، أو ليس فوق العالم، أو لم يَستو على العرش، ويقولون: ليس بداخل العالم ولا خارجه، ولا مباين للعالم ولا مجانب له.
إذ هذه الصفات يمكن أن يُوصف بها المعدوم، وليس هي صفةمُستلزمة صفة

(^١) تقريب التدمرية ص (٨٥ - ٨٦).
(^٢) «مجموع الفتاوى» (١٧/ ١١٢).

1 / 207