صفة ذاتية وفعلية معًا:
وهناك صفات يصدق عليها أنها ذاتية وفعلية معًا مثل صفة الكلام، فإنها باعتبار أصلها صفة ذات، وباعتبار تعلقها بالمشيئة صفة فعل.
فالكلام (صفةُ ذاتٍ وفعلٍ)؛ فهو- سبحانه- يتكلم بمشيئته وقدرته كلامًا قائمًا بذاته.
وكلُّ ما كان بعد عدمه- فإنَّما يكون بمشيئة الله وقدرته (^١)، وما تعلق بالمشيئة مما يتصف به الرب فهو مِنْ الصفات الاختيارية (^٢)، والصفات الصادرة عن الأفعال موصوف بها في القِدَم، ولم تتغير ذاته من أفعاله، ولم يكتسب عن أفعاله صفات كمال، فهو- سبحانه- لم يزل كريمًا خالقًا.
تقسيم آخر للصفات الثبوتية:
تنقسم الصفات الثبوتية باعتبار لزومها وتعديها إلى قسمين:
١ - صفات متعدية
(^١) «مجموع الفتاوى» (٦/ ٢١٩).
(^٢) «مجموع الفتاوى» (٦/ ٢٤٤).