306

Sharḥ al-qawāʿid al-sabʿ min al-Tadmuriyya

شرح القواعد السبع من التدمرية

تنزيه الله تعالى عن كل ما ضاد الكمال
قال المصنف ﵀: [والنقص ضد الكمال، وذلك مثل أنه قد علم أنه حي، والموت ضد ذلك، فهو منزه عنه، وكذلك النوم والسنة ضد كمال الحياة، فإن النوم أخو الموت، وكذلك اللغوب نقص في القدرة والقوة، والأكل والشرب ونحو ذلك من الأمور فيه افتقار إلى موجود غيره].
فهذه المادة تنفى عنه ﷾ -وإن كان المصنف لم يفصل نفيها- لأن العلم بنفيها علم واجب؛ فإنه لما استقر في العقل والشرع والفطرة أن الله ﷾ غني عما سواه، فإن كل صفة تنافي غناه عما سواه؛ فإنه ينزه عنها، وذلك كصفة الأكل والشرب؛ فإنها تتضمن الاحتياج إلى المأكول والمشروب، وهذا شيء آخر، فيلزم من تجويزها هذا اللازم، بخلاف صفة اليدين؛ فإنها لا تتضمن أنه يحتاج إلى غيره، ولا تنافي غناه عما سواه؛ لأن اليدين ليست سواه؛ بل إنها صفة من صفاته، بخلاف المأكول والمشروب؛ فإنه لابد أن يكون سوى الله ﷾، فإذا قيل: إنه يأكل ويشرب -تعالى الله عن ذلك- علم أن هذا من باب النقص الممتنع عليه ﷾.

20 / 12