275

Sharḥ al-qawāʿid al-sabʿ min al-Tadmuriyya

شرح القواعد السبع من التدمرية

صحة الاعتماد في نفي ما ينفى على التنزيه عن النقص والعيب
ولذلك قال المصنف بعد ذلك: (بخلاف الاعتماد على نفي النقص والعيب)، فإن من بنى حجته على أن الله ﷾ منزه عن النقص والعيب؛ كان هذا أحكم، ووجه كونه أحكم: لأن ما هو نقص أو عيب لا يمكن أن يكون مشتركًا، فبعضه ثابت، والبعض الآخر غير ثابت؛ بل إن هذا الاسم معناه مطرد في النفي على التحقيق، ولهذا لا يسوغ بحال أن يسمى ما يكون ثابتًا في نفس الأمر نقصًا، بخلاف الأول.
وقد يقول قائل: إن الاشتراك في الاسم المطلق تشابه في الاسم المطلق.
فإذا قال قائل هذا فإنه قد بنى نفيه على اسم التشبيه، فيكون هذا اللفظ ليس محكمًا من هذا الوجه، بخلاف الاشتراك في الاسم المطلق، فلا يحق لأحد لا من جهة اللغة ولا من جهة الاصطلاح أن يقول: إن الاشتراك في الاسم المطلق هو نقص، فإن هذا يكون ممتنعًا من جهة العقل، ومن جهة الأسماء والمصطلحات.
إذًا: لفظ النقص أحكم في النفي، ولا شك أن كل ما نفي عن الله ﷾ يلزم أن يكون نقصًا، أو يسمى كذلك، ومن هنا كان التعليق في مناط الحجة على هذا الاسم أحكم من جهة اللفظ، وأحكم من جهة المعنى.

19 / 18