التشابه العام لا ينافي الإحكام العام
قال المصنف ﵀: [وهذا التشابه يكون في المعاني وإن اختلفت الألفاظ، فإذا كانت المعاني يوافق بعضها بعضًا، ويعضد بعضها بعضًا، ويناسب بعضها بعضًا، ويشهد بعضها لبعض، ويقتضي بعضها بعضًا؛ كان الكلام متشابهًا، بخلاف الكلام المتناقض الذي يضاد بعضه بعضًا.
فهذا التشابه العام لا ينافي الإحكام العام؛ بل هو مصدق له، فإن الكلام المحكم المتقن يصدق بعضه بعضًا، لا يناقض بعضه بعضًا].
قوله: (فهذا التشابه العام لا ينافي الإحكام العام)، ولك أن تقول: بل هو بمعناه الكلي، وإن كان التشابه يختص بوجه من التحقيق، كما أن الإحكام يختص بوجه من التحقيق، والقرآن وصف بهذا وهذا، ولهذا فقد استعمل هذا وهذا في كلام الله ﷾.