Sharḥ al-Muwaṭṭaʾ
شرح الموطأ
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Iraq
﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [(٤٣) سورة النساء] فالآية فيها التقييد بالسفر، فالسفر سبب للتيمم، وعلى قول الجمهور أنه سببٌ أغلبي، بمعنى أنه يغلب فقدان الماء في السفر لا في الحضر، وليكن هذا الحكم مما شرع لعلة وارتفعت العلة، وبقي الحكم.
مثال ذلك القصر، القصر شرعيته الأولى من أجل الخوف، نعم من أجل الخوف، ثم ارتفع الخوف، ثم صار صدقة تصدق الله بها، مثاله الرمل في الطواف، الرمل في الطواف إنما شرع مراغمة للكفار الذين قالوا: يأتي محمد وأصحابه وقد وهنتهم حمى يثرب، فرمل النبي ﵊ ليراغمهم بذلك، الآن ما يوجد كفار يقولون هذا الكلام، يشرع الرمل وإلا ما يشرع؟ يشرع، شرع لعلة ارتفعت العلة وبقي الحكم.
على كل حال عامة أهل العلم على جوازه حضرًا وسفرًا.
طالب:. . . . . . . . .
يعني ولو وجد ماء؟ ولو وجد ماء يتيمم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء﴾ [(٤٣) سورة النساء]
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا بد من فقدان الماء، وفي الآيتين التنصيص على فقدان الماء، وهي طهارة بدل، والأصل لا يعدل عنه إلا مع فقده، لا يعدل البدل مع وجود الأصل.
"فنزل عبد الله وتيمم صعيدًا طيبًا، فمسح وجهه ويديه إلى المرفقين، ثم صلى" يديه إلى المرفقين، وفي الذي يليه: "وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يتيمم إلى المرفقين" قالوا: ليجمع بين الفرض والسنة؛ لأن الفرض الكف إلى الكوع، وإلى المرفقين سنة عند بعض أهل العلم، أو أن مذهبه أن الفرض في التيمم إلى المرفقين كالوضوء.
"وسئل مالك كيف التيمم؟ وأين يبلغ به؟ قال: يضرب ضربة للوجه وضربة لليدين، ويمسحهما إلى المرفقين" تحصيلًا للسنة عند مالك، ولو مسحه من الكوع صح.
9 / 6