258

Sharḥ al-Muwaṭṭaʾ

شرح الموطأ

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

مس المصحف بحائل لا بأس به -إن شاء الله-، تحضر المصحف في كيسه في علاقته، وهذا ترجم به الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-، واستنبطه من دليل في غاية الدقة والعمق، أنه لا مانع من أن يُمس المصحف، يمسه المحدث والحائض من وراء حائل، نعم، من الحديث السابق أن القرآن في جوفه ﵊ وهي تمس بدن النبي ﵊، وهي حائض، فدل على أن مس المصحف من وراء حائل لا بأس به، هذا استنباط فيه شيء من الدقة والبعد.
يقول: إذا كنت معتكفًا في مسجد واحتلمت في المسجد وخرجت من الاعتكاف والسبب أني احتلمت؟
لا، تغتسل وتعود إلى اعتكافك، هذا ما يقطع الاعتكاف، لا، الاحتلام لا يقطع الاعتكاف، كما أنه لايقطع ولا يؤثر على الصوم.
جاء في حديث أنس ﵁ في وفاة ابنة الرسول ﵊: «من منكم الليلة لم يقارف أو يجامع؟» فقال طلحة: أنا، فأمره رسول الله ﵊ أن ينزل القبر، السؤال هل عدم الجماع في تلك الليلة له أثر في النزول للقبر؟
هذا أمر لا شك أنه الحديث صحيح بلا إشكال، وهو في الصحيح؛ لكن العلة يختلف فيها أهل العلم كثيرًا، أن من جامع وقرب عهده بالنساء، لا يزال تذكر النساء على باله، بخلاف من لم يجامع إلا منذ أمد بعيد مثلًا، أو لم يجامع ألبتة، فإن ذكر النساء ليس علي باله فهو أقرب أن ينزل المرأة في قبرها.
سم.
أحسن الله إليك.
هذا باب: في التيمم

8 / 26