246

Sharḥ al-Muwaṭṭaʾ

شرح الموطأ

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

"قال مالك ﵀ في رجل وجد في ثوبه أثر احتلام، ولا يدري متى كان، ولا يذكر شيئًا" رأي في منامه ما يذكر شيء، لكنه تأكد أن هذا من أثر احتلام الذي في الثوب، هو ما يذكر متى صار؟ الآن الأثر ألا يدل على وجود المؤثر؟ الأثر يدل على المسير، والبعرة تدل على البعير، دل على أنه محتلم، إذا وجد هذا الأثر ولا يدري هذا الأثر من نوم الليلة القريبة، أو التي قبلها، ما يدري، أو من القائلة، يقول: ليغتسل، هذه اللام لام الأمر، من أحدث نوم نامه، يعني من أقرب وآخر نوم؛ لأنه هو المتيقن، وما عداه مشكوك فيه، فإن كان صلى بعد ذلك النوم، يعني إذا وجد الماء لزم الغسل، هذا بالنسبة للنائم، أما لو كان وجود الماء في حال اليقظة، وهنا محمول على النوم، لماذا؟ لأنه هو الذي لا يحس به، قد يوجد الأثر من غير إحساس، النائم قد يجد في ثيابه بللًا ولا يشعر بذلك؛ لأنه نائم، قد يشعر، وقد يحصل له ذلك مع شعوره ثم ينساه، لكن في اليقظة يحصل له ذلك ولا يشعر به؟ نعم؟ ما يحصل إلا من مرض لا من احتلام، ولذا يفرقون بين المتيقظ والنائم، إذا وجد أثر البلل في ثيابه، خرج منه وهو في اليقظة يغتسل وإلا ما يغتسل؟ ما يغتسل؛ لأنهم يشترطون في المتيقظ الدفق واللذة، أما في النائم فلا يشترط له ذلك، لاحتمال أن يكون حصل له ثم نسيه، أما في اليقظة فلا بد أن توجد اللذة.

8 / 14