٣٠٧ - وَعَن ابْن مَسْعُود: " أَن رَسُول الله ﷺ َ صَلَّى الظّهْر خمْسا، فَقيل لَهُ: أَزِيد فِي الصَّلَاة؟ فَقَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالُوا: صليت خمْسا. فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ بعد مَا سلم " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَلم يقل مُسلم: " بعد مَا سلم ".
ثم ذكر هذا الحديث عن ابن مسعود ﵁ الذي فيه أنه صلى خمسا فقيل له في ذلك فسجد بعد السلام، معلوم أن هذا ما يكون فيه سجود إلا بعد السلام لأنه بعدما زاد خامسة وانتهى منها وسلم قالوا أزيد في الصلاة فبعد ذلك سجد فهذا سجود لابد أن يكون بعد السلام لأنه بعدما صلى خمسا وكان زمن التشريع ما كانوا نبهوه يخشون أنه فرضت الصلاة خمس فالرسول ﷺ لما أخبروه سجد وهذا السجود لا يمكن أن يكون إلا بعد السلام لأنه صلى خمس ركعات وسلم، إذًا هذا السجود بعد السلام هو شيء لابد منه لأنه ما عرف السهو والغلط إلا بعد السلام.