279

Sharḥ al-Muḥarrar fī al-ḥadīth

شرح المحرر في الحديث

Publisher

هو دروس صوتية مفرغة

٢٦٨ - وَعَن فضَالة بن عبيد قَالَ: " سمع رَسُول الله ﷺ َ رجلا يَدْعُو فِي صلَاته لم يمجد الله [تَعَالَى] وَلم يصل عَلَى النَّبِي ﷺ َ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: عجل هَذَا، ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ - أَو لغيره: إِذا صَلَّى أحدكُم فليبدأ بتمجيد ربه جلّ وَعز وَالثنَاء عَلَيْهِ ثمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِي ﷺ َ ثمَّ يَدْعُو بعد بِمَا شَاءَ " رَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد وَهَذَا لَفظه، وَالنَّسَائِيّ، (وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ)، وَابْن حبَان، (وَالْحَاكِم وَقَالَ: (صَحِيح - عَلَى شَرط مُسلم»، وَفِي مَوضِع (عَلَى شَرطهمَا»، وَفِي لفظ بَعضهم: " إِذا صَلَّى أحدكُم فليبدأ بتحميد الله وَالثنَاء عَلَيْهِ ثمَّ ليُصَلِّي عَلَى النَّبِي ﷺ َ ".

ثم ذكر هذا الحديث الذي فيه سمع النبي ﷺ رجلا يدعوا لم يحمد الله ولم يمجده ولم يصل على رسوله ﷺ قال عجل هذا ثم قال إذا دعا أحدكم فليحمد الله ويصلي على رسوله ﷺ ثم يدعوا بما شاء وهذا هو الذي يشرع في التشهد يعني الإنسان يأتي بالتشهد أولا وهو حمد الله وثناء عليه ثم يأتي بالصلاة على النبي ﷺ ثم يأتي بالدعاء ويكون الدعاء سبقه حمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله ﷺ وهذا من أسباب قبول الدعاء أن يكون مسبوقا بحمد الله والثناء عليه ولهذا كانت صلاة الجنازة شرع فيها قراءة الفاتحة التي هي تمجيد الله والثناء عليه ثم بعد ذلك الصلاة على الرسول ﷺ ثم بعد ذلك الدعاء للميت فهذا جاءت صلاة الجنازة مطابقة لما أرشد إليه الرسول ﷺ من أن الدعاء يسبقه حمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله ﷺ.

1 / 279