٢٦٥ - وَعَن أبي الزبير، عَن سعيد بن جُبَير، وَعَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن، فَكَانَ يَقُول: التَّحِيَّات المباركات الصَّلَوَات الطَّيِّبَات لله، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله ". رَوَاهُ مُسلم.
ثم ذكر هذا الحديث عن ابن عباس ﵄ وهو تشهد آخر ثابت عن رسول الله ﷺ وهو قريب من تشهد ابن مسعود ﵁ وهو صحيح وكل ما جاء عن رسول الله ﷺ من ألفاظ التشهدات ومما ثبت عنه فإنه يؤتى به إن أتى بهذا فهو على حق وإن أتى بهذا فهو على حق لأن هذا الاختلاف من اختلاف التنوع وليس من اختلاف التضاد فللإنسان أن يأتي بتشهد ابن مسعود ﵁ وللإنسان أن يأتي بتشهد ابن عباس ﵄ وللإنسان أن يأتي بتشهد عمر ﵁ وغيرها من التشهدات الثابتة عن رسول الله ﷺ ولهذا ألفاظ الأذان وألفاظ الاستفتاح وألفاظ التشهد كل ما ثبت فيها عن الرسول ﷺ فإنه يؤتى به لكن لا يؤتى بها مجتمعة بأن يؤتى بتشهد ابن مسعود وتشهد ابن عباس وتشهد عمر ﵃ وما إلى ذلك وإنما يؤتى بهذا مرة وبهذا مرة وبهذا مرة هذا هو الذي يفعل في هذه التشهدات وكما قلت أن هذا من اختلاف التنوع من اختار هذا التشهد فله ذلك ومن اختار هذا فله ذلك ومن اختار هذا فله ذلك وكلها تشهدات صحيحة ما ثبت منها فإنه يأتي الإنسان بما شاء منها.