٢٥٧ - وَعَن سعد بن طَارق الْأَشْجَعِيّ قَالَ: " قلت لأبي يَا أَبَت إِنَّك قد صليت خلف رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي هَاهُنَا بِالْكُوفَةِ نَحوا من خمس سِنِين فَكَانُوا يقنتون بِالْفَجْرِ؟ قَالَ: أَي بني مُحدث " رَوَاهُ أَحْمد، وَابْن مَاجَه، وَالنَّسَائِيّ (وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ، وَسعد: رَوَى لَهُ مُسلم، وطارق: صَحَابِيّ مَعْرُوف، وَلَا وَجه لقَوْل الْخَطِيب: (فِي صُحْبَة طَارق نظر».
ثم ذكر هذا الحديث عن رسول الله ﷺ الذي فيه أن الرسول ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ كانوا لا يقنتون في الفجر وإنما كان القنوت في النوازل ولهذا قال الصحابي أنه محدث، وهذا الأثر يدل على أن الأثر السابق الذي فيه أنه كان يقنت حتى فارق الدنيا أنه غير صحيح وأنه غير ثابت وقال إن هذا محدث يعني كونه يصير في صلاة الفجر وإنما الثابت أنه كان في النوازل والمقصود أن هذا الصحابي رأى الرسول ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃، وعلي إنما كان في الكوفة وأنه جلس معه وصلى معه وأنه خمس سنوات مع علي فالمقصود من ذلك علي ﵁ وأما الرسول ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان ﵃ فإن هذا في الوقت الذي كانوا في أول الأمر وأما علي ﵁ انتقل إلى الكوفة وكان هذا الصحابي انتقل معه وكان معه هذه الخمس سنوات … وقد رأى الرسول ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ لا يقنتون ثم أيضا رأى عليا ﵁ أنه لا يقنت وأن الصحابي قال إن هذا محدث يعني لم يكن عليه الرسول ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ﵃.