191

Sharḥ al-Muḥarrar fī al-ḥadīth

شرح المحرر في الحديث

Publisher

هو دروس صوتية مفرغة

١٧٧ - وَعَن مَالك بن الْحُوَيْرِث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: " إِذا حضرت الصَّلَاة فليؤذن لكم أحدكُم وليؤمكم أكبركم " مُتَّفق عَلَيْهِ.

ثم ذكر هذا الحديث عن مالك بن الحويرث ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم» هنا ذكر الأذان يعني واحد منهم أي واحد لأن الأذان يحصل بكونه يقوم به أي واحد منهم لكن الإمامة لا تكون لكل أحد وإنما تكون لما جاء في الحديث «أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة» ولكنه هنا لما قال: «يؤمكم أكبركم» لأنهم كانوا متساوين لأنهم جاؤوا جميعا وجلسوا عند النبي ﷺ أياما وتعلموا جميعا فصاروا متساوين في القراءة ومتساوين في العلم بالسنة ولهذا قال: «يؤمكم أكبركم» اختير الأكبر لأنهم متساوون في القراءة ومتساوون في العلم بالسنة لأنهم جاؤوا إلى النبي ﷺ وتعلموا منه وحضروا مجالسه وأرادوا أن يذهبوا إلى أهليهم فقال: «يؤمكم أكبركم» فهذا لا ينافي ما جاء في الحديث أنه يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله لأن هذا هو الأصل لكن جاء الأكبر هنا لأنهم كانوا متساوين في القراءة وهذا يدلنا على تمييز الأذان على الإمامة لأن الأذان يقوم به كل أحد والإمامة لا يقوم بها كل أحد.

1 / 191