182

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">فإنه يمسح عليه كالمرأة وإن لم تضطر لأن إحرامها في وجهها وكفيها فقط.

(ص) وفي خف غصب تردد (ش) يعني أن الشخص إذا غصب خفا ولبسه فهل يجوز مسحه عليه أو يمنع الأول للقرافي، والثاني لابن عطاء الله ثم إن التردد في جواز المسح وعدمه لا ينافي الاتفاق على منع لبسه، ومحل التردد حيث وقع المسح على الخف المغصوب أما إن وقع على خف أعلى مملوك للماسح فيجوز حينئذ قولا واحدا.

(ص) ولا لابس لمجرد المسح أو لينام وفيها يكره (ش) أفاد بهذا مفهوم قوله سابقا وترفه والمعنى أن من لبس خفا لمجرد المسح كراهة مشقة الغسل فقط أو لحناء في رجليه أو لخوف عقارب أو لبسه لينام فإنه لا يمسح عليه لوجود الترفه فإن فعل لم يجزه على المشهور ويعيد أبدا وحمل ابن رشد المدونة على ظاهرها على الكراهة في الصورتين وفهم من قوله لمجرد المسح أنه لو لبسه لدفع ضرورة حر أو برد وقارنه قصد المسح وغيره لا يضر وانظر الأسئلة والأجوبة فيما يتعلق بكلام المؤلف في شرحنا الكبير.

(ص) وكره غسله (ش) هذا شروع في الكلام على مكروهات المسح على الخفين ومبطلاته بعد أن أنهى الكلام على شروطه وبعض مفاهيمها والمعنى أنه يكره للابس الخف غسله لئلا يفسده ولأن المسح أول مراتب الغسل فيقع المأمور به تبعا والأصل كونه مقصودا ويجزيه أن غسله بنية الوضوء ويستحب له المسح لما يستقبل ليأتي بالأصل مقصودا بخلاف لو غسله أو مسحه لطين به ناويا مسحه في الوضوء فنسي وصلى فإنه لا يجزئه ويمسحه ويعيد ولو نوى بغسله إزالة النجاسة أو الطين ورفع الحدث جميعا أجزأ.

(ص) وتكراره تتبع غضونه (ش) أي ومما يكره للابس الخف تكرار المسح

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

يتعلق بالملبوس لا بيخلع لفساد المعنى.

(قوله: وفي خف غصب تردد) أي تردد في الحكم لعدم نص المتقدمين (قوله: فهل يجوز مسحه أو يمنع) وهو الظاهر وعلى القول بالمنع لو صلى بعد ما مسح عليه هل تصح صلاته أو لا استظهر بعض الشراح الصحة إلا أن حل تت وفي إجزائه وعدمه وعلى هذا الحل فالظاهر أيضا الأول وهو الإجزاء قياسا على الماء المغصوب فإن قلت ما الظاهر من الحلين قلت حل شارحنا ووجه الإجزاء على حل تت أن الغاصب مأذون في المسح في الجملة والمنع عارض أدركه من جهة الغصب فأشبه غاصب ماء الوضوء ومدية الذبح وكلب الصيد فيأثمون ويصح فعلهم وحينئذ فلا يقاس على المحرم لأنه لم يشرع له المسح ألبتة كما أشار له القرافي في قواعده ورده ابن عرفة بما حاصله أن المسح رخصة ضعيفة لا تبقى مع المعصية وتلك المسائل عزائم تجامع المعصية ووجه الثاني القياس على المحرم ورده ابن عرفة أيضا بأن حق الله آكد وجد عندي على قوله بأن حق الله آكد ما نصه فيه نظر لأن الغصب فيه حق لله ولآدمي أيضا فهو أولى فالقياس صحيح قاله في ك قال البدر

(تنبيه) : انظر الخف المسروق هل يجري فيه الخلاف أو يتفق على عدم الإجزاء لكون الغاصب له شبهة في الجملة بالنسبة للسارق من حيث إن الغاصب يملك المغصوب بالقيمة في الجملة لضمانه له بالاستيلاء كذا في بعض الحواشي.

(قوله: أو لخوف عقارب) فيه نظر لأنه يمسح لأنه أولى من الحر والبرد (قوله: أو لينام) ظاهر العبارة أنه مغاير لقوله لمجرد المسح وليس كذلك وذلك أنه إن لبسه لينام فيه وإذا قام نزعه وغسل رجليه فهذا ليس الكلام فيه وإن كان لبسه لينام فيه خوفا من شيء يؤذيه فهذا هو الذي يباح له المسح المحدث عنه في الباب وإذا كان لبسه وإذا قام مسحه فهذا لابس لمجرد المسح أفاده في ك وأجيب بأنه معطوف على محذوف أي لحناء أو لينام أو تقول من عطف الخاص على العام مع أنه لا ضرورة تدعو إلى ذلك قال ابن عرفة لابسه للمسح كالمرأة للحناء، والرجل لينام والذي يظهر أن قول المصنف لمجرد المسح أي خوفا من مشقة الغسل وقوله أو لينام أي لبسه لينام أي لأجل تحصيل النوم خوفا من أكل براغيث فالعطف مغاير قوله وحمل ابن رشد الكراهة إلخ وظاهر المصنف اعتماد الأول (قوله: على ظاهرها) لأنها قالت لا يعجبني فقول الشارح على الكراهة بدل من قوله على ظاهرها فقول المصنف وفيها يكره أي على ما هو المتبادر من اللفظ (قوله: وقارنه قصد المسح) أفاد بذلك أن قول المصنف ولا لابس لمجرد المسح معناه ولا لابس للمسح المجرد فهو من إضافة الصفة للموصوف والصفة مخصصة احترز به عمن لبسه لضرورة بأن لبسه لدفع ضرورة الحر والبرد وقارنه قصد المسح.

(تتمة) يمسح أيضا من اعتاد لبسه أو لبسه اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - (قوله: وانظر الأسئلة إلخ) قد تقدم ما يتعلق بشيء مما ذكر.

(قوله: فيقع المأمور تبعا) كأنه يقول ولأن المسح أول جزء يقع من الغسل أي فمن حيث كونه جزءا من الغسل فقد وقع المأمور به تبعا أي في القصد لا في الوجود فلا ينافي أن المسح سابق في الوجود (قوله: ويجزيه أن غسله بنية الوضوء) أي أو نية رفع الحدث أو قصد بغسله مسحه وأما إن غسله لا لشيء أصلا فظاهر كلام المواق أنه لا يجزيه هكذا قاله بعض الشراح ولا نسلم له أنه ظاهر كلام المواق والظاهر أنه إذا غسله واقتصر عليه فهو ناو للمسح ضمنا وأما إن مسحه فإن مسحه بنية الوضوء أو بنية رفع الحدث أجزأه سواء انضم لذلك نية إزالة النجاسة أم لا وإذا مسحه بنية إزالة الطين فقط أو النجاسة التي يعفى عنها إذا دلكت لم يجز وإذا مسحه بلا نية أصلا فظاهر كلامهم أنه يجزيه لأنه الأصل.

Page 181