166

Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī

شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي

Publisher

دار الفكر للطباعة

Publisher Location

بيروت

<span class="matn">الثالث بقوله لا مراهق ومن قيد البالغ يفهم الرابع وهو لو وطئها صغير مثلها فلا غسل على مقتضى المذهب ابن بشير يؤمران به على جهة الندب.

(ص) لا بمني وصل للفرج ولو التذت (ش) يعني أنه لا يجب الغسل ولا الوضوء بمني وصل لفرج المرأة ولو التذت إلا أن تنزل فيجب عليها حينئذ الغسل، وإنما لم يوجب الوضوء لأنه ليس بحدث ولا سبب ولا غيرهما مما ينقضه.

(ص) وبحيض ونفاس بدم واستحسن وبغيره لا باستحاضة وندب لانقطاعه (ش) الموجب الثالث والرابع الحيض والنفاس وهما معطوفان على بمني ومراده أن الحيض وهو دم خرج من قبل معتاد حملها، والنفاس وأراد به تنفس الرحم بالولد فلذا قيده بقوله بدم معه أو قبله لأجله أو بعده من موجبات الغسل ولو أراد به الدم لم يحتج إلى التقييد بما ذكر فلو خرج الولد جافا لم يجب الغسل وعليه اقتصر اللخمي قال لأن اغتسالها للدم لا للولد ولو اغتسلت لخروج الولد لا للدم لم يجزها وروي عن مالك بالوجوب واستظهرها ابن عبد السلام والمؤلف في التوضيح ولذا قال هنا واستحسن عند ابن عبد السلام والمؤلف من روايتين عن مالك بالوجوب والندب وحكاهما ابن بشير قولين: وجوب الغسل في حال خروج الولد بلا دم أصلا بناء على إعطاء الصورة النادرة حكم غالبها وأن النفاس تنفس الرحم وقد وجد وعلى القول بعدم الغسل هل ينتقض الوضوء أم لا قولان كما مر وليس من موجبات الغسل دم الاستحاضة خلافا لظاهر الرسالة لكن يستحب عند انقطاعه بما قررنا علم أن الحيض والنفاس من موجبات الغسل، وأما انقطاع دمهما فهو شرط في صحته كما يأتي في باب الحيض فيتفق كلامه هنا مع ما سيأتي وقوله لا باستحاضة مفهوم حيض صرح به لأنه لا يعتبر مفهوم غير الشرط واللام في لانقطاعه للتعليل أو بمعنى عند والصواب في تعليل ندب الغسل عند انقطاع دم الاستحاضة أن يقال لاحتمال أن يكون خالط الاستحاضة حيض ولا تشعر.

(ص) ويجب غسل كافر بعد الشهادة بما ذكر وصح قبلها وقد أجمع على الإسلام لا الإسلام إلا لعجز (ش) يعني أن الشخص الكافر ذكرا أو أنثى إذا أسلم وتلفظ بالشهادتين وجب عليه الغسل إذا تقدم له سبب يقتضي وجوب الغسل من جماع أو إنزال أو حيض أو نفاس للمرأة، فإن لم يتقدم له شيء من ذلك لم يجب عليه الغسل على المشهور أي ويستحب فقوله بما ذكر أي بسبب حصول ما ذكر سابقا من الموجبات فلو عزم على الإسلام ولم يتلفظ بالشهادتين واغتسل من موجب تقدم

</span><span class="matn-hr"> </span>

[حاشية العدوي]

بالغ إلا أنك خبير بأن الحكم بالنسبة للبالغ يفهم مما تقدم وبالنسبة للموطوءة إنما يفهم من قوله كصغيرة (قوله: ابن بشير يؤمران به على جهة الندب) قال اللقاني كلام ابن بشير غير منقول، والحاصل على ما يفيده عج أن الصغير الذي يؤمر بالصلاة مراهقا أم لا إذا وطئ مراهقة أو بالغة أو صغيرة تؤمر بالصلاة فيندب له ولا يندب لها خلافا لقول شارحنا لأجل مراهقة، وقوله في آخر العبارة: فلا غسل على مقتضى المذهب أي على الاثنين معا فلا ينافى أنه يندب له لا لها فالتضعيف المتعلق بكلام ابن بشير بالنسبة للصغيرة فقط.

(قوله لا بمني وصل للفرج) أي من وطء خارج الفرج ما لم تنزل أو تحمل، وتعيد الصلاة من يوم وصوله؛ لأنها لا تحمل إلا بعد انفصال منيها، وأما لو جلست على مني رجل في حمام مثلا فشربه فرجها فحملت، فإنه لا يجب عليها الغسل؛ لأنها لذة غير معتادة.

(قوله: وبغيره) معطوف على محذوف والتقدير واستحسن القول بوجوب الغسل بنفاس بدم وبغيره أي فالرجحان متعلق بوجوب الغسل مطلقا (قوله: وعليه اقتصر اللخمي) ضعيف بل يجب الغسل (قوله: لم يجزها) أي إذا قلنا بعدم وجوب الغسل عند خروج الولد جافا فيكون ماشيا على القول بأن الموجب الانقطاع ذكره في ك (قوله: وأن النفاس) الواو بمعنى أو وحاصله أن الغسل واجب مطلقا ويراد بالنفاس إما الدم وتعطى الصورة النادرة حكم غالبها أو أن المراد بالنفاس تنفس الرحم بالولد (قوله: لكن يستحب عند انقطاعه) وندب اتصاله بالصلاة إن حمل على انقطاع يعود بعده (قوله: فيتفق إلخ) ويمكن أن يقدر هنا مضاف والتقدير وبانقطاع حيض ونفاس فحينئذ يكون ماشيا على القول بأن الموجب الانقطاع (قوله: والصواب في تعليل ندب إلخ) هذا ظاهر على جعل اللام بمعنى عند، وأما على جعل اللام للتعليل فيكون ما ذكره تعليلا للعلية ولعل مقابل الصواب ما أشار إليه تت بقوله؛ لأنه دم خارج من القبل والغسل لا يزيدها إلا خيرا.

(قوله: ويجب غسل كافر) ولم يقل وغسل كافر عطفا على قوله غسل ظاهر الجسد خوفا من توهم عطفه على نائب فاعل ندب لكونه أقرب مذكور ولا ينافيه قوله بما ذكر؛ لأنه قد قيل فيه بالاستحباب في هذه الحالة مع أنه ضعيف (قوله: بما ذكر) أي بسبب ما ذكر (قوله: وصح قبلها) أي الشهادة بمعنى الشهادتين؛ لأنها صارت علما عليهما (قوله: لا الإسلام) معطوف على الضمير في صح أي لا يصح الإسلام قبل النطق بالشهادتين إلا لعجز (قوله: على المشهور) مقابله يجب، وإن لم يتقدم سبب (قوله: فلو عزم) تفسير لقول المصنف أجمع المفاد من النقول المذكورة في ذلك الموضع أن المراد أنه صدق بقلبه إلا أنه عازم على النطق بالشهادتين لا أنه عازم على التصديق وناو له بل مصدق بالفعل خلافا لما يستفاد من عبارة عج أن المراد العزم على التصديق ولم يكن حاصلا بالفعل أي فلو عزم على النطق بالشهادتين فقوله بالشهادتين إظهار في موضع الإضمار

Page 165