Sharḥ al-Khurashī ʿalā Mukhtaṣar Khalīl wa-maʿahu Ḥāshiyat al-ʿAdawī
شرح الخرشي على مختصر خليل ومعه حاشية العدوي
Publisher
دار الفكر للطباعة
Publisher Location
بيروت
<span class="matn">ابن راشد في شرح ابن الحاجب ونقل القرافي الإجماع على وجوب الغسل فيه نظر مع هذا، وإنما بالغ المؤلف على حالة النوم لدفع ما يتوهم من أن النائم لما كان غير مكلف لا يجب عليه الغسل في تلك الحالة في خروج المني فيها.
(ص) أو بعد ذهاب لذة بلا جماع ولم يغتسل (ش) معطوف على بنوم أي يجب الغسل بخروج مني، وإن كان خروجه غير مقارن للذة بل حصل بعد ذهابها لكن إن كانت اللذة ناشئة عن غير جماع بل بملاعبة فيجب الغسل عند خروج المني سواء اغتسل قبل خروجه أم لا لأن غسله لم يصادف محلا، وإن كانت اللذة ناشئة عن جماعه بأن أغاب الحشفة ولم ينزل ثم أنزل، فإنه يجب عليه الغسل ما لم يكن اغتسل قبل الإنزال وإلا فلا لوجود موجب الغسل فقول المؤلف ولم يغتسل لا مفهوم له بل يجب عليه الغسل عند خروج المني ولو اغتسل أو لا قبل الخروج ومفهوم بلا جماع أنه لو حصلت اللذة بجماع فيجب عليه الغسل عند خروج المني ما لم يكن أولا اغتسل.
(ص) لا بلا لذة أو غير معتادة ويتوضأ (ش) هذا عطف على الصفة المقدرة بعد قوله: بمني أي يجب الغسل بسبب خروج مني بلذة معتادة لا إن خرج بلا لذة كمن لدغته عقرب فأمنى أو بلذة غير معتادة كمن حك لجرب أو نزل في ماء حار فأمنى، فإنه لا يجب عليه الغسل على المشهور خلافا لسحنون وإذا لم يجب الغسل لخروج هذا المني يتوضأ لأن لذلك الخارج تأثيرا في الكبرى فلا أقل من الصغرى (فائدة) اللدغة من العقرب بالدال المهملة والغين المعجمة وعكسه من النار وبالمعجمتين والمهملتين متروك (ص) كمن جامع فاغتسل ثم أمنى (ش) مشبه في عدم وجوب الغسل ووجوب الوضوء والمعنى أن من أغاب حشفته فاغتسل لحصول سببه ثم أمنى فلا غسل عليه لأن الجنابة لا يتكرر غسلها ولكن يتوضأ ومثل الرجل المرأة في أنه إذا خرج من فرجها ماء الرجل بعد الغسل يجب عليها الوضوء وعبارة المؤلف تشملهما (ص) ولا يعيد الصلاة (ش) يعني لو صلى المتلذذ بلا جماع أو به بعد غسله وقبل خروج منيه كله أو بعضه بال أو لا ثم خرج أو بقيته وقلنا يغتسل الأول ويتوضأ الثاني فقط لا يعيد الصلاة السابقة واحد منها.
(ص) وبمغيب حشفة بالغ (ش) الموجب الثاني للغسل مغيب الحشفة وهو معطوف على قوله بمني أي ويجب الغسل بسبب مغيب حشفة بالغ على الفاعل والمفعول عياض الحشفة بفتح الشين الكمرة وهي رأس الذكر وكذلك يجب على المرأة الغسل بذكر البهيمة وبعبارة أخرى ويجب الغسل على المكلف من فاعل أو مفعول بمغيب جميع حشفة إنسي حي بالغ بغير حائل كثيف لا صغير ولو راهق ولا على موطوءته إلا أن ينزل لا بعضها ولو الثلثين ولا بلفافة كثيفة ولا إن رأت إنسية
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العدوي]
قوله: عند خروج المني) المناسب الإطلاق.
(قوله: بلا لذة) بل سلسا فلا يجب منه غسل وظاهره ولو قدر على رفعه بتزوج أو تسر أو بصوم لا يشق وهو ظاهر ابن عرفة وغير واحد ونقل الشيخ أحمد عن تت بشرح الرسالة أنه إذا قدر على رفعه وجب الغسل على المشهور، وأما الوضوء ففيه التفصيل المتقدم (أقول) من حفظ حجة فالظاهر المسير إلى ما قاله تت (قوله: الصفة المقدرة) التي هي بلذة معتادة والموصوف هو المني (قوله: كمن حك لجرب إلخ) ومثل ذلك لو هزته دابة فأمنى، فإنه لا غسل عليه ويقيد هز الدابة بما إذا لم يحس بمبادي اللذة ويستديم وإلا فيجب الغسل قال الشيخ سالم وينبغي أن يقاس عليه من نزل في ماء حار أو حك لجرب، فإن أحس بها واستدام فيجب الغسل عليه ولم يسلم له عج قياسه (قوله: فلا أقل) أي أينتفي الأقل من التأثير في الكبرى وهو التأثير في الصغرى أي لا ينتفي فظهر أن المعنى على حذف الهمزة وحذف المفضل عليه، وقوله من الصغرى بيان للأقل والاستفهام للإنكار (قوله: يتوضأ) أي في الصورتين حيث قدر على رفعه أو فارق أكثر الزمن (قوله: وعبارة المؤلف تشملها) فيه نظر بل لا تشملها؛ لأن المرأة لا تعد بخروج مني الرجل متصفة بخروج منيها قال التلمساني وليس على المرأة أن تنتظر بالغسل خروج المني من فرجها؛ لأن الجنابة قد تم حكمها فتغتسل فلو جومعت خارجه ودخل ماؤه فيها ثم خرج لا يجب عليها وضوء ولو ساحقت أخرى ثم دخل ماء إحداهما في الأخرى واغتسلا لوجوبه عليهما بخروجه بلذة معتادة لهما ثم خرج ماء إحداهما من الأخرى هل يجب عليها الوضوء قياسا على جماعها بفرجها أو لا قياسا على جماعها دونه.
(قوله: وبمغيب) أي حيث كان المغيب في محل الافتضاض أو البول أما لو غيبها بين الشفرين ولم يدخل في واحد منهما أو غيبها في هواء الفرج فلا يجب الغسل (قوله: حشفة) فلو كان ذكره كله بصفة الحشفية فهل لا بد من تغييبها كلها أو يراعى قدرها من المعتاد وهو الظاهر (قوله: بالغ) الظاهر أنه لا يعتبر البلوغ في دخول ذكر بهيمة كحمار في فرج امرأة ولا فرق بين أن يكون بانتشار أم لا طائعا أو مكرها عامدا أم لا وشمل أيضا الوجوب على المفعول البالغ فإذا أخذت المرأة البالغة ذكر نائم بالغ وأدخلته في فرجها وجب عليها وعليه الغسل (قوله: الكمرة) بفتح الميم (قوله بمغيب جميع) لا بعضها ولو الثلثين والمبالغة على الثلثين تقتضي أنه إذا غيب أكثر يجب وليس كذلك (قوله: إنسي) التقييد به لما يأتي من أن المرأة إذا رأت يقظة جنيا يطؤها لا يجب عليها الغسل (قوله: ولو بلفافة كثيفة) أي فيجب مع الخفيفة والظاهر أنها ما حصل معها اللذة وليست الجلدة التي على الحشفة بمثابة الخرقة الكثيفة فيجب معها الغسل؛ لأنه يحصل بها لذة عظمية بخلاف الخرقة (قوله: ولا إن رأت) قال في ك وهو مشكل؛ لأنه إنما يأتي على مذهب الفلاسفة القائلين بعدم حقيقتهم، وإنما هم تخيلات لا على مذهب
Page 163