518

وفي بعض نسخ المسند،« لا يفجر» ومعناه: لا يصلي في ذلك الوقت فإنه فجور. قوله:« عند طلوع الشمس»: وذلك حينما تظهر الحمرة بالمغرب، فإنها شعاع الشمس الظاهر بالمشرق، فأول ما يظهر للناس حمرة في السماء من الجهة الغربية، ثم ينزل إلى الأرض بعد أن يطلع بعضها، ولا تكون تلك الحمرة إلا حين الطلوع، لكنا لا نراها حين تطلع لبعد المسافة والتواري بالجبال و الآكام. وقيل: أول وقت المنع أن يطلع بعض الشمس للناظر، وهؤلاء لا يعتدون بالحمرة الكائنة في السماء ، بل بنظر العين إلى نفس الطلوع، وعلى كل حال فحين بدا حاجب الشمس وهو شعاعها، امتنعت الصلاة، لما في رواية

عند البخاري ومسلم ، من حديث عبد الله بن عمر" إذا طلع حاجب الشمس، فدعوا الصلاة حتى تبرز، وإذا غاب حاجب الشمس فدعوا الصلاة حتى تغيب"،<1/445> وحاجب الشمس طرفها أو قرصها الذي يبدو أولا مستعار من حاجب الوجه، وقيل: الشعاع الذي يبدو إذا حان طلوعها ، وهو أظهر؛ لأنه يكون للشمس كالحاجب للعين. وكذا القول في الغروب،فإنه عكس الطلوع، فجميع ما قيل في أول الطلوع قيل بمثله في أول الغروب والله أعلم.

Page 50