513

وقوله: «ولو حبوا » أي: ولو كان الإتيان حبوا أي: زحفا، والحبو: مشي الصبي على أربع أو دبيبه على أسته، وقيل: تقديره ولو كانوا حابين، و إنما خص العتمة والصبح بالذكر، لأنهما وقت النوم والغفلة والكسل عن العبادة، وهما أثقل شيء على المنافقين، لحديث أبي هريرة عند الشيخين وأحمد مرفوعا "ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء" فحث عليهما لأنهما مظنة التفويت، وفي الحديث رد على من كره تسمية العشاء بالعتمة والله أعلم.

الباب الثامن والأربعون جامع الصلاة

قوله:« جامع الصلاة»: اسم فاعل من جمع الشيء إذا ضم بعضه إلى بعض، والمراد به هاهنا جمع أحاديث متفرقة في أبواب شتى ووضعها في باب واحد، وهذا دأبه في غالب الكتب يختمها بالباب الجامع لما تفرق منه.

Page 45