498

وقوله: «على أثر سورة الجمعة»: يعني في الركعة الثانية وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم ، كان يقرأ في الركعة الأولى سورة الجمعة دائما، ويقرأ في الثانية {هل اتاك حديث الغاشية}. ومرة {سبح اسم ربك الاعلىا}[الأعلى:1]، وروى أحمد والنسائي وأبو داود عن سمرة بن جندب، أن النبيء صلى الله عليه وسلم: كان يقرأ في الجمعة {سبح اسم ربك الاعلىا}و {هل اتاك حديث الغاشية}، وعن أبي عنبسة الخولاني عند ابن ماجة أن النبيء صلى الله عليه وسلم: كان يقرأ في الجمعة {سبح اسم ربك الاعلىا}و {هل اتاك حديث الغاشية}، وفي حديث ابن عباس عند أحمد ومسلم وأبي داود والنسائي أنه صلى الله عليه وسلم: كان يقرأ يوم الجمعة في صلاة الصبح {ألم(1) تنزيل}[السجدة:1-2]، و {هل اتىا على الانسان}[الإنسان:1]، وفي صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين. وقد استدل بأحاديث الباب على أن السنة أن يقرأ الإمام في صلاة الجمعة في الركعة الأولى بالجمعة، وفي الثانية بالمنافقين، أو في الأولى: ب {سبح اسم ربك الاعلىا}،وفي الثانية {هل اتاك حديث الغاشية}، أو في الأولى بالجمعة، وفي الثانية {هل اتاك حديث الغاشية}، فهذه ثلاثة أوجه مستفادة من أحاديث الباب، لكن حديث المصنف مشعر بأن أكثر قراءته صلى الله عليه وسلم فيها بسورة الجمعة، {هل اتاك حديث الغاشية}، ولهذا ذهب مالك، وأجاز في الثانية {سبح اسم ربك الاعلىا}، وجملة قوله أنه لا يترك الجمعة في الأولى، ويقرأ في الثانية بما شاء، وقال إنه أدرك الناس يقرؤون في الأولى بالجمعة، وفي الثانية بسبح.

Page 30