495

قال المازري: تمسك مالك بحقيقة الرواح، وتجوز في الساعة، وعكس غيره، قلت: ليس في إطلاق الساعة على اليسير من الزمان تجوز؛ لأنها في اللغة تطلق حقيقة على الجزء اليسير، وتحديدها بالحد المخصوص عرف طارئ، وقال بعض المالكية: لم يعرف أن أحدا من الصحابة كان يأتي المسجد لصلاة الجمعة من طلوع الشمس، ولا يمكن حمل حالهم على ترك هذه الفضيلة العظيمة، قال: وعلى ذلك عمل الناس جيلا بعد جيل، كذا قال والله أعلم بصحة ذلك.

قوله: «فإذا خرج الإمام»: أي: من منزله إلى الجامع، واستنبط بعضهم منه أن الإمام لا يستحب له، المبادرة بل يستحب له التأخر، إلى وقت الخطبة، قال الباجي: لا دليل فيه على ذلك، ولعله يحمل خروج الإمام على خروجه من جملة الناس إلى المنبر.

Page 27