Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
وسئل ابن عباس عن الغسل يوم الجمعة: أواجب هو؟ فقال: لا، ولكنه أطهر لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس بواجب عليه، وسأخبركم عن بدء الغسل: كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون، وكان مسجدهم ضيقا، فلما آذى بعضهم بعضا، قال صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا"، قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير ولبسوا غير الصوف، وكفوا العمل، ووسع المسجد، أخرجه أبو داود.
ما جاء في كيفية الغسل يوم الجمعة وفضل الرواح إليها
قوله: «عن أبي هريرة وعن أبي سعيد الخدري»: الحديث رواه المصنف عنهما معا، وهو عند مالك والبخاري ومسلم عن أبي هريرة فقط.
قوله: «من اغتسل»: عموم يدخل فيه كل من يصح التقرب منه من ذكر أو أنثى، حر أو عبد.
قوله: «كغسل الجنابة»: وفي رواية مالك: "غسل الجنابة" ورواية المصنف أظهر في المراد؛ لأن التشبيه للكيفية لا للحكم، وعند عبد الرزاق من رواية ابن جريج عن سمي: "فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة" وقيل: في رواية مالك إشارة إلى الجماع يوم الجمعة، ليغتسل فيه من الجنابة؛ والحكمة فيه أن تسكن نفسه في الرواح إلى الصلاة، ولا تمتد عينه إلى شيء يراه. وفيه أيضا حمل المرأة على الاغتسال ذلك اليوم، وعليه حمل قائلي ذلك حديث: "من غسل واغتسل"، المخرج في السنن. قال النووي: وهو ضعيف أو باطل.
قوله: «ثم راح»: أي: ذهب إلى الجمعة وزاد في الموطأ في الساعة الأولى.
Page 24