482

قوله: «خير يوم»: أي: نهار. قال القرطبي: <1/416> خير وشر يستعملان للمفاضلة ولغيرها، فإذا كانتا للمفاضلة فأصلهما أخير وأشرر، على وزن أفعل، وهي هنا للمفاضلة غير أنها مضافة إلى اليوم الموصوف بقوله: طلعت عليه الشمس.

قوله: «يوم الجمعة»: هذا يقتضي أن يوم الجمعة أفضل من يوم عرفة، و الأصح عندهم أن يوم عرفة أفضل، وجمع بأنه أفضل أيام السنة، ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع.

قوله: «فيه خلق الله آدم»: إلى آخر الخصال المعدودة تعليل للتفضيل، وكان خلق آدم عليه السلام في آخر ساعة من يوم الجمعة. وقال القاضي عياض: الظاهر أن هذه الفضائل المعدودة ليست بذكر فضيلته، لأن الإخراج من الجنة وقيام الساعة لا يعد فضيلة؛ وإنما هو بيان لما وقع فيه من الأمور العظام، وما سيقع ليتأهب العبد فيه بالأعمال الصالحة لنيل رحمة الله تعالى ودفع نقمته. ورد بأن الجميع من الفضائل. وخروج آدم من الجنة سبب لوجود الذرية، وهذا النسل العظيم ووجود المرسلين والأنبياء والأولياء والصالحين، ولم يخرج منها طردا؛ بل لقضاء أوطاره ثم يعود إليها. وأما قيام الساعة، فسبب لتعجيل جزاء النبيئين والصديقين والأولياء والصالحين، وإظهار كرامتهم وشرفهم.

قوله: «وفيه تاب الله عليه»: أي: وفقه للتوبة وقبلها منه، وهي أعظم المنة عليه قال تعالى: {ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدىا}[طه:122].

Page 14