480

وأنزل الله تعالى بعد ذلك{إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} [الجمعة:09].

قوله: «والناس»: أي: أهل الكتابين، كنى عنهم بذلك لكثرتهم.

قوله: «لنا فيه تبع»: لنا متعلق بتبع، قدم لإفادة الحصر، ووجه كونهم تبعا لنا؛ أن الأيام الثلاثة متوالية، ولا شك في تقدم يوم الجمعة، والمعنى: نحن اخترنا يوم الجمعة، واليهود اختاروا ما بعدها، والنصارى بعد يوم اليهود، وفيه إيماء إلى أن السبق المعنوي لنا، فإنهم مع التقدم في الوجود اختاروا التأخر عنا، وتركوا لنا التقدم عليهم. { ليلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون علىا شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يوتيه من يشآء والله ذو الفضل العظيم}[الحديد:29].

قوله: «اليهود غدا والنصارى بعد غد»: تفسير لقوله: تبع. قال القرطبي: غدا هنا منصوب على الظرف، وهو متعلق بمحذوف تقديره اليهود يعظمون غدا، وكذا قوله : بعد غد، ولابد من هذا التقدير؛ لأن ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثة.

ما جاء في فضل يوم الجمعة وساعة الإجابة

<1/415>قوله: «عن أبي هريرة»: الحديث رواه أيضا مالك وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي.

Page 12