470

قوله: «فأمر رجلا» يعني: أن أبا طلحة أمر بذلك، و في رواية مالك: فدعا أبو طلحة إنسانا فنزع نمطا من تحته، و لم أقف على اسم هذا الرجل المأمور.

قوله: «قميصا تحته»: و في رواية مالك نمطا من تحته و النمط: بفتح النون و الميم وطاء مهملة، ضرب من البسط له خمل رقيق، و انظر الجمع بين العبارتين: فإن القميص من الثياب الملبوسة و النمط من البسط المفروشة، و الظاهر أن المفروش كان قميصا فأطلق عليه اسم النمط مجازا حين صار مفروشا كالبساط، أو أن بعض الرواة تيقن أنه قميص قد فرش، و لم يتيقن الآخر حقيقة المفروش؛ فعبر عنه باسم الفراش المعهود عندهم. و على كل حال ففي رواية المصنف زيادة بيان.

قوله: «فقيل له»: قائل ذلك هو سهل بن حنيف، فإنه كان عنده.

قوله: «ما قد علمتم» يعني: من قوله أن البيت الذي فيه<1/407> تصاوير لا تدخله الملائكة. و في رواية مالك أما قد علمت على طريق الاستفهام لسهل بن حنيف.

قوله: «فقال رجل منهم» أي: من القوم؛ و هو سهل بن حنيف.

قوله: «رقما»: بفتح الراء و سكون القاف أي: نقشا و وشيا.

قوله: «أطيب لنفسي» أي: للبعد عن الصور.

قوله: «و أحوط من الإثم»: زيادة عند المصنف لم يروها مالك. و الحديث يدل على جواز استعمال ما كان رقما في ثوب، و قد تقدم الخلاف في ذلك. و حاصل ما في اتخاذ الصور أنها: إن كانت ذات أجسام حرم إجماعا، و إن كانت رقما فأربعة أقوال: الجواز مطلقا لظاهر هذا الحديث. و المنع مطلقا حتى الرقم و التفصيل، فإن كانت صورة ثابتة الهيئة؛ قائمة الشكل، حرم. و إن قطعت الرأس و تفرقت الأجزاء جاز. و الرابع إن كان مما يمتهن جاز، و إن كان معلقا فلا.

Page 2