464

قوله: «ترخي شبرا»: بكسر المعجمة، هو ما بين طرفي الخنصر و الإبهام بالتفريج المعتاد، و الجمع أشبار مثل: حمل، و أحمال، و الذراع بالكسر: هي من المرفق إلى أطراف الأصابع، فعموم الوعيد في جر الإزار مخصوص بغير النساء؛ و حاصله أن للمرأة حالتين: حالة استحباب و هو إرخاؤها قدر شبر، و حالة جواز و هي بقدر ذراع. قال العراقي: هل ابتداء الذراع من الحد الممنوع منه الرجال؛ و هو ما أسفل من الكعبين؟ أو من الحد المستحب للرجال؛ وهو أنصاف الساقين؟ أو حده من أول ما يمس الأرض؟ الظاهر: أن المراد الثالث، بدليل رواية أبي داود و ابن ماجه و النسائي و اللفظ له؛ عن أم سلمة قالت: سئل صلى الله عليه وسلم كم تجر المرأة من ذيلها؟ قال:« شبرا» قالت: إذن ينكشف عنها، قال: «فذراعا لا تزيد عليه». قال:<1/402> فظاهره أن لها أن تجر على الأرض منه ذراعا؛ أي: لأن الجر السحب، و إنما يكون على الأرض، قال: و الظاهر أن المراد بالذراع ذراع اليد، و هو شبران؛ لما في ابن ماجه عن ابن عمر قال: رخص صلى الله عليه و سلم لأمهات المؤمنين شبرا؛ ثم استزدنه فزادهن شبرا؛ فدل على أن الذراع المأذون؛ فيه شبران. انتهى. و إنما جاز لها ذلك لأن المرأة كلها عورة إلا وجهها، وكفيها، و هذا التعليل مستفاد من قولها: إذن ينكشف عنها؛ فإن فيه إيماء إلى أن العلة في ذلك الستر، و الله أعلم.

ما جاء في المنع من استعمال التصاوير مطلقا.

قوله: «عن أبي سعيد الخدري»: الحديث رواه الجماعة من طرق متعددة، و هو عند المصنف من حديث أبي سعيد ورواه مالك من طريق القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها.

قوله: «نمرقة» بضم النون و الراء و بكسرهما روايتان بينهما ميم ساكنة و قاف مفتوحة و حكي تثليث النون؛ وسادة صغيرة. قوله: «فيها تصاوير» أي: تماثيل حيوان.

قوله: «الكراهية» بكسر الهاء و تخفيف الياء و في رواية بفتح الهاء و إسقاط الياء.

Page 496