Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
و قوله: «بطرا» بفتح الطاء مصدر، و كسرها حال من فاعل يجر. و البطر و الخيلاء بمعنى واحد، و في حديث أنس الآتي في الباب: «لا ينظر الله إلى رجل يجر ثوبه خيلاء»، و قد روى مالك في الموطأ عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: «الذي يجر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة»، قال أبو عمر مفهوم قوله خيلاء أن الجار لغيرها لا يلحقه الوعيد، إلا أن جر القميص أو غيره من الثياب مذموم على كل حال، و هو كلام حسن، و يشهد له ما جاء في حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة». فقال أبو بكر: إن أحد شقي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه، فقال: «إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء» رواه الجماعة إلا<1/401> أن مسلما و ابن ماجه و الترمذي لم يذكروا قصة أبي بكر رضي الله عنه، و روى أبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر عن النبيء صلى الله عليه وسلم قال: «الإسبال في الإزار و القميص و العمامة من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة».
ما جاء في إرخاء المرأة ثوبها
قوله: «عن أبي سعيد»: الحديث رواه مالك في الموطأ من طريق صفية بنت أبي عبيد؛ و هي ثقفية ،وكانت زوج ابن عمر. و في النسائي و الترمذي و صححه من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينظر الله إلى من جر ثوبه خيلاء» فقالت أم سلمة: إلى آخر الحديث و فيه اختلاف بعض الألفاظ.
قوله: «لما ذكر الإزار» أي: التحذير من جره.
قوله: «والمرأة يا رسول الله»: و في رواية مالك: «فالمرأة» أي: كيف تصنع و في رواية أيوب المذكورة: «فكيف تصنع النساء بذيولهن».
Page 495