Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
ما جاء أن إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه وأن البطر حرام قوله: «عن أبي سعيد»: الحديث رواه أيضا مالك وأحمد وأبو داود وابن ماجه كلهم عن أبي سعيد، لكن ليس فيه عند أكثرهم قوله: قال ذلك ثلاث مرات، و أخرجه أيضا أبو داود و النسائي و ابن ماجه من حديث أبي هريرة.
قوله: «إزرة المؤمن» بكسر الهمزة وسكون الزاء هيئة الائتزار .
قوله: «إلى أنصاف ساقيه»: و في رواية قومنا: «إلى نصف الساق»، إلا مالكا فإنه رواه: «إلى أنصاف ساقيه» كما عند المصنف، و جمع أنصاف؛ كراهة توالي تثنيتين كقوله: مثل رؤس الكبشين، والمعنى: أن الكمال في الإزرة الحسنة، في نظر الشرع، أن تكون إلى أنصاف الساقين، وهي: علامة التواضع وهو شعار المؤمن، و فيه الاقتداء بالمصطفى، ففي الترمذي عن سلمة؛ كان عثمان يأتزر إلى أنصاف ساقيه، و قال: كانت إزرة صاحبي، يعني النبيء صلى الله عليه وسلم. وفي النسائي و الترمذي عن أبي عبيد المحاربى أنه صلى الله عليه وسلم قال له: «إرفع إزارك أما لك في أسوة؟» قال: فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقيه.
قوله: «ولا جناح عليه»: أي لا حرج عليه، و الكعبان: هما العظمان الناتئان في أسفل الرجل: نسميهما الجوزتين، و المعنى لا حرج عليه في الإزرة التي بين نصف الساق و بين الجوزتين، أي يجوز له ذلك، و لكن الفضل إلى نصف الساق.
قوله: «ما أسفل من ذلك»: ما موصولة و بعض الصلة محذوف و أسفل خبره، فهو منصوب، و يجوز الرفع أي: ما هو أسفل؛ و أسفل: أفعل تفضيل؛ و يحتمل<1/400> أنه فعل ماض، و يجوز أن ما نكرة موصوفة بأسفل. و قوله: «من ذلك» إشارة إلى الحد الأسفل وهو الكعبان.
Page 493