457

قوله: «حلة سيراء»: الحلة بضم المهملة: إزار و رداء، ولا تكون حلة إلا من ثوبين، أو ثوب له بطانة. و قوله: «سيراء»: بكسر السين المهملة بعدها، و مثناة تحتية مفتوحة، ثم راء مهملة، ثم ألف ممدودة، نوع من البرود فيه خطوط صفراء، أو يخالطه حرير، و قيل: هي برود مضلعة بالقز، قيل: سميت بذلك؛ لشبه خطوطها بالسيور، و قيل هي مختلفة الألوان، وقيل: هي و شيء من حرير، و قيل هي من حرير محض، و هو ظاهر التعليل في قوله: «إنما يلبس هذه من لا خلاق له» و قد صرح بذلك في رواية النسائي: «فإن فيها حلة من استبرق» بدل قوله: «سيراء»، والإستبرق: هو الحرير الغليظ، و قد روي تنوين الحلة و إضافتها، و المحققون على الإضافة. قال القرطبي: كذا قيل عمن يوثق بعلمه؛ فهو على هذا من باب إضافة الشيء إلى صفته؛ على أن سيبويه قال: لم يأت فعلاء صفة.

قوله: «عند باب المسجد»: زاد أبو داود: «تباع»، و فيه جواز البيع على باب المسجد.

قوله: «يوم الجمعة والوفود»: في رواية النسائي: «فتجمل بها للعيد و الوفود»، و قد ترجم للحديث بقوله: باب الزينة للعيدين، و الجمعة عيد من أعياد المسلمين، فلا منافاة بين الحديثين، لكن رواية المصنف أخص، و فيها زيادة علم، و فيه: أن التجمل للعيدين والجمعة والوفود مشروع.

Page 489