456

قوله: «أو يحتبي في ثوب واحد»: الاحتباء أن يقعد على إليتيه، و ينصب ساقيه، ويلف عليه ثوبا، ويقال له: الحبوة، وكانت من شأن العرب وإنما نهي عنه؛ لأنه إذا لم يكن عليه إ لا ثوب واحد، فربما تحرك أو زال الثوب عنه فتبدو عورته، و زاد في رواية أبي هريرة عند الشيخين وأحمد: «ليس على فرجه منه شيء» يعني: أنه نهي عن الاحتباء في الثوب الواحد؛ إذا لم يكن على الفرج منه شيء ، وفيه إيماء إلى أن علة النهي: خوف انكشاف العورة، وهاتان اللبستان منهي عنهما في الصلاة و غيرها، كما يدل عليه المعنى، والله أعلم.

ما جاء في تحريم لبس الحرير

قوله: «عن أبي سعيد الخدري»: الحديث أخرجه البخاري و أبو داود عن عبد الله بن عمر بنحو ما ذكر المصنف، و أخرجه النسائي من طريق ابن شهاب عن سالم عن أبيه قال: وجد عمر بن الخطاب رضي الله<1/396> عنه حلة من استبرق بالسوق فأخذها فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أبتع هذه فتجمل بها للعيد والوفد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما هذه لباس من لا خلاق له» أو «إنما يلبس هذه من لا خلاق له»، فلبث عمر ما شاء الله ثم أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة ديباج، فأقبل بها حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله قلت: «إنما هذه لباس من لا خلاق له» ثم أرسلت إلي هذه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعها ولتصب بها حاجتك».

Page 488