Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم» الحديث مرسل عند المصنف، وقد رواه الجماعة عن عمر بن أبي سلمة قال: رأيت النبيء صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد متوحشا به في بيت أم سلمة، قد ألقى طرفيه على عاتقيه. وفي البخاري، والترمذي: «مشتملا»، بدل «متوحشا»، و في بعض روايات مسلم: «ملتحفا به»، و قد جعلها النووي بمعنى واحد، وسبقه إلى ذلك الزهري، وفرق الأخفش بين الاشتمال والتوشح.
قوله : «واضعا طرفيه»: يعني طرفي الثوب.
و قوله: «على عاتقيه»: بالتثنية والضمير للنبيء صلى الله عليه وسلم، و العاتق: ما بين العنق والمنكب و وضع طرفي الثوب على العاتقين هو: الاشتمال والتوشح المصرح به في روايات قومنا، وفائدته أن لا ينظر المصلي إلى عورة نفسه إذا ركع، ولئلا يسقط الثوب عند الركوع والسجود، قاله ابن بطال. والحديث يدل على أن الصلاة في الثوب الواحد صحيحة إذا توشح به، والله أعلم.
ما جاء في الصلاة في الثوب الضيق
قوله: «عن عبادة بن الصامت»: الحديث لم أجده عند غيره.
قوله: «و عليه جبة»: بضم الجيم وسكون الموحدة، لباس معروف كان في الزمان الأول، والصوف: شعر الضأن.
وقوله: «شامية»: نعت للجبة، نسبة إلى الشام ناحية من الأرض فيها البيت المقدس، كانت عند بدء الإسلام في ملك الروم، وكانت الخميصة من عملهم، واستدل به على جواز الصلاة في ثياب الكفار ما لم يتحقق نجاستها، و وجه الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم لبسها ولم تغسل؛ وهو قول في المذهب، وأكثر القول كراهية الصلاة فيها إلا بعد الغسل، وهو المروي عن أبي حنيفة. وقال مالك: إن فعل يعيد في الوقت، وهو مخالف لأصله في الحكم بطهارة كل حي.
Page 480