Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
الباب الثالث والأربعون في القران في الصلاة والقران (بكسر القاف) مصدر قرن بين الشيئين: إذا جمع بينهما، يقال: قرن بين الحج والعمرة، قرانا: إذا جمع بينهما في إهلال واحد، وكذلك الصلاة، وهو مصدر على غير قياس. والقران في الصلاة بمعنى الجمع ، يكون بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء. { وقد اتفق الناس} على جواز الجمع بعرفة والمزدلفة، واختلفوا في غيرهما؛ فأجازه الجمهور من الناس، ومنعه أبو حنيفة ونسب إلى الحسن والنخعي. وقال الليث: يختص بمن يجد في السير، وهو القول المشهور عند مالك. وقيل: يختص بالسائر دون النازل، وهو قول ابن حبيب من المالكية. وقيل: يختص بمن له عذر حكي ذلك عن الأوزاعي. وقيل: يجوز جمع التأخير دون التقديم، وهو مروي عن مالك وأحمد . {والمذهب عندنا}: جواز الجمع مطلقا عند وجود سببه تقديما وتأخيرا، سائرا ونازلا؛ إلا أنه يختلف الحال في الأفضل من الجمع والإفراد، قال في الإيضاح: فمن جمع الصلاة ويريد بذلك إحياء السنة فله فضله، ومن جمع لعجز وراحة؛ فالإفراد أفضل. قال المحشي: وانظر هل يجوز للمسافر إذا كان مقيما في البلد أن يجمع بين الصلاتين؟ ظاهر إطلاقهم الجمع للمسافر يقتضي الجواز، وظاهر التعليل يقتضي المنع، والسبب الذي يجوز معه الجمع أحد أشياء منها: السفر، والمرض المدنف، واختفاء الوقت بالسحاب، والوقوف بعرفة، والمبيت بجمع بعد الإفاضة والإاستحاضة، واسترسال البطن، وخوف الفوت في النفس أو المال ونحو ذلك والله أعلم.
Page 456