423

{ وقوله: «فيسب نفسه»} أي فيدعو عليها، وذلك كأن يقول: رب اغعفر لي ( بعين مهملة)، مكان قوله: اغفر لي، والعفرو (بالمهملة): التراب، فالمراد بالسب قلب الدعاء لا الشتم. وقد د استدل المحشي بهذا على أن المراد النافلة، لأن الإاستغفار إنما يكون في النافلة أو قبل التسليم من الفريضة. {قلت:ت} يمكن أن يراد بالإاستغفار مطلق الذكر على سبيل المجاز؛ فإن مطلق الذكر موجب للغفران، فهو من إطلاق السبب على مسببه، ونظيره قول نوح عليه السلام لقومه: و{استغفروا ربكم} [سورة نوح: 10]واستغفروا ربكم وكان القوم مشركين؛ فالمراد بالإاستغفار في حقهم الدخول في الإسلام الموجب للغفران والله أعلم. <1/371>

Page 455