Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله: «حتى يخطر»} (بفتح الياء وكسر الطاء وتضم) و"حتى" تعليلية، والمراد «بنفسه» قلبه، والمعنى أنه يحول ويحجز بين المرء وقلبه بوسوسته، فلا يتمكن من الحضور في الصلاة، قال في الأساس: خطر الرجل برمجحةه إذا مشى بين الصفين، وهو يخطر في مشيته يهتز. قال الأبهري: يخطر (بضم الطاء وكسرها). قال النووي: معنى (الكسر) يوسوس، من خطر البعير بذنبه: إذا حركه فضرب به فخذه، و(بالضم) يدنو منه. وقال عياض: و(الكسر) هو الوجه، ولا ينافي إسناد الحيلولة إليه إسنادها إليه تعالى في قوله عز وجل: {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبهواعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} [سورة الأنفال: 24] لأن هذا الإسناد حقيقة، والأول مجاز؛ لأنه أطلق عليه باعتبار أن الله تعالى مكنه منها حتى تم ابتلاء العبد به، وأيضا الأول <1/366> أضيف إلى الشيطان فإنه مقام شر، ولذا عبر عن قلبه بنفسه، والثاني مقام الإطلاق كما يقال: الله خالق كل شيء، وهذا معنى قوله {صلى الله عليه وسلم}: "الخير بيدك، والشر ليس إليك"، مع اعتقاد أن الأمر كله لله، ولكل من عند الله، يعني: فهو نظير قوله تعالى: {مآ أصابك من حسنة فمن الله ومآ أصابك من سيئة فمن نفسك ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك} [سورة النساء: 79] هذا معنى كلامه.
قوله: «فيقول له...» الخ} تفسير لمعنى الخطور.
قوله: «أاذكر كذا، اذكر كذا}» كناية عن أشياء غير متعلقة بالصلاة من ذكر مال وحساب وبيع وشراء.
قوله: «حتى يصلي الرجل ولا يدري كم صلى»} يعني حتى يوقعه في الشك في صلاته. ورواية الشيخين: "حتى يظل لا يدري كم صلى" أي : حتى يصير من الوسوسة بحيث لا يدري كم صلى.
Page 449