Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله: «ذلك إذا كان الرجل خلف إمامه}» هذا تخصيص للحديث، والمخصص شيآئان، أحدهما: ظاهر الحال، فإنه صلى الله عليه وسلم قد وجه الخطاب إليهم، والحال يصلون وراءه جماعة، فنشاهد الحال يدل على أن المراد الساهي خلف إمامه. والثاني: أن المصلي خلف إمامه يلزمه الإاقتداء به، فهو يأتم به قائما وقاعدا، فعدم درايته كم صلى لا يضره لأنه مقلد لإمامه وينجبر سهوه بالسجود؛ أما المنفرد أو الإمام فإن جهلهم بعدد ما صلوا قادح في فعلهم لأن الفرض عليهم ركعات معدودة، وهم لم يدروا كم صلوا، فلم يخرجوا من عهدة الأمر، ولهذا قال أبو عبيدة رحمة الله عليه: إذا كان وحده فليعد صلاته. وقال في القواعد: يتم صلاته ويعيد. وقيل: يبني على اليقين لأن الله عز جل لا يعبد بالشك، ومعناه أنه يطرح ما شك فيه ويعول على ما تيقن، فلو شك في الثالثة زاد اثنتين بناء على الركعتين اللتين تيقنهما وهذا في الرباعيات، ومثله في باقي الصلوات. وقيل: لا يشتغل بالشك إذا كان عنده أنه قد صلى، واستدل هذا القائل بحديث ذي اليدين؛ فقال: ألا ترى أن {النبيء صلى الله عليه وسلم} لم يكن متيقنا لأنه لو انصرف عن يقين لم يصدقهم، وهذا القول إنما يتصور عند حصول الظن الراجح، والنزاع عند عدمه حيث لم يدر المصلي كم صلى والله أعلم.
ما جاء في أن الشيطان يخطر بين المرء ونفسه
قوله: «عن أبي هريرة}» الحديث رواه أيضا البخاري ومسلم. وروى مسلم عن جابر قال: سمعت النبيء صلى الله عليه وسلم يقول: "أإن الشيطان إذا سمع النداء بالصلاة ذهب حتى يكون مكان الروحاء" قال الراوي: والروحاء من المدينة على ستة وثلاثين ميلا.
قوله: «إذا نودي للصلاة}» أي بالتأذدين.
قوله: «أدبر الشيطان} » أي هرب عن موضع الأذان.
Page 447