413

قوله: «يرتع»} (بمثناة تحتية، فراء مهملة، فمثناة فوقية، فعين مهملة) أي يأكل الحشيش ويتوسع في المرعى؛ وإنما ذكره باعتبار لفظه، وفي رواية الجماعة "ترتع (بالمثناة الفوقية) في حديثهم "الأتان" مكان "الحمار"، وفي بعض نسخ المسند "يربع" (بموحدة بعد الراء) ومعناه كالأول، يقال: ربعت الإبل إذا رتعت في المرعى.

قوله: «فدخلت في الصف}» يعني فصليت معهم.

قوله: «فلم ينكر عليى أحد}» من {النبيء صلى الله عليه وسلم} وأصحابه، لا في الصلاة ولا بعدها ، والغرض منه أن مرور الحمار بين يديه لا يقطع. قال ابن دقيق العيد: استدل ابن عباس بترك الإنكار على الجواز، ولم يستدل بترك إعادتهم الصلاة؛ لأن ترك الإنكار <1/362> أكثر فائدة، واستدل بالحديث على أن الصلاة لا يقطعها شيء، وقالوا: إأنه ناسخ للأحاديث المقتضية للقطع لكون هذه القصة في حجة الوداع، وقد ورد ما يؤيده من حديث الفضل ابن عباس عند أحمد والنسائي. وقيل: أإن أحاديث القطع خاصة بالإمام والمنفرد؛ فأما المأموم فلا يضره من يمر بين يديه لحديث ابن عباس هذا؛ لكن اختلفوا هل سترة المأمومين سترة إمامهم؟ أو سترتهم الإمام بنفسه؟ {وهو المذهب} عندنا، وعلى هذا فلا يتم استدلالهم بالحديث على عدم القطع، والخلاف موجود في المذهب والله أعلم.

Page 444