412

ما جاء في النهي أن يستقبل حيوانا في صلاته قوله: «وقد ورد النهي في رواية أخرى}» أي عن {النبيء صلى الله عليه وسلم،} وهذه الرواية مرسلة ؛ لأنه رضي الله عنه لم يذكر راويها من الصحابة، ولم أجد لها ذكرا في شيء من كتب الحديث؛ فالظاهر أن المصنف قد تفردتفرد بها، وإنما ساقها بعد حديث عائشة، إشارة إلى التعارض الواقع بينهما؛ فيحتاج إلى الجمع أو الترجيح؛ والجمع ممكن بأن يحمل حديث عائشة على النفل، وهذا على الفرض؛ أو يحمل الأول على عدم القصد، والثاني على القصد والتعمد، وقد يغتفر مع عدم العمد ما لا يغتفر عند العمد، والله أعلم. <1/361>

ما جاء في المرور قدام بعض الصف

قوله: «عن ابن عباس}» الحديث رواه أيضا الجماعة، ولفظه عندهم: عن ابن عباس قال: "أقبلت راكبا على أتان وأنا يومئذ ناهزت الإاحتلام، {ورسول الله صلى الله عليه وسلم} يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار؛ فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي أحد"، والأتان (بهمزة مفتوحة وتاء مثناة من فوق): الأنثى من الحمير، ولا يقال: أتانة، والحمار يطلق على الذكر والأنثى كالفرس.

قوله: «ذات يوم}» وذلك في حجة الوداع، وهي في السنة العاشرة من الهجرة.

قوله: «على حمار}» أي أنثى، كما صرحت به رواية الجماعة بلفظ: "الأتان".

قوله: «بمنى»} فيه لغتان الصرف والمنع، ولهذا يكتب بالألف والياء، والأجود صرفها وكتابتها بالألف، وسميت بها لما يمنى بها من الدماء، أي يراق ويصب.

قوله: «فمررت}» أي راكبا.

قوله: «بين يدي بعض الصف}» يعني الصف الأول كما في البخاري.

قوله: «فنزلت»} أي عن حماري.

قوله: «فأرسلت»} أي أطلقت، وفي رواية الجماعة بالواو مكان الفاء.

Page 443