Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
ما جاء أن صلاة النافلة لا يقطعها النائم بين يدي المصلي
قوله: «عن عائشة» الحديث رواه الجماعة إلا الترمذي، ولفظه عندهم: عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت" وهذه زيادة لم يروها المصنف رضوان الله عليه، وكذا قوله: "من الليل" وقوله: "اعتراض الجنازة" ليست في رواية المصنف، وعنده رحمة الله <1/360> عليه ثلاث زيادات ليست في حديثهم، إحداها قوله: "ورجلاي في قبلته". والثانية قوله: "فإذا سجد غمزني، فإذا قام بسطتهما". والثالثة قوله: "والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح" وباقي ألفاظ الحديث متقاربة في المعنى. والحديث يدل على جواز صلاة التطوع إلى النائم من غير كراهة، وقد كرهه مجاهد وطاوس ومالك خشية ما يبدو من النائم مما يلهي المصلي عن صلاته، واستدلوا بحديث ابن عباس عند أبي داود وابن ماجة بلفظ: "لا تصلوا خلف النائم والمتحدث"، وقد قال أبو داود طرقه كلها واهية. وقال النووي: هو ضعيف باتفاق الحفاظ.
قوله: «ورجلاي في قبلته» وذلك في صلاة الليل كما تقدم وقد يجوز في التطوع ما لا يجوز في الفرض.
قوله: «فإذا سجد غمزني»} أي بيده لتكف رجليها عن موضع سجوده، وهذا يدل على أنها كانت بينه وبين سجوده.
قوله: «مصابيح}» جمع مصباح، وهو السراج، تعني: أن سبب ذلك الظلمة الحاصلة في البيوت بعدم المصابيح، وأنه {صلى الله عليه وسلم} دخل في الصلاة وهو لا يرى أنها بين يديه، ولو كان مصباح لاختيار الأكمل.
Page 442