409

قوله: «قال بعض الناس...» الخ بيان للخلاف الواقع في تعيين المعدود، وأن بعضهم قال: أربعين خريفا أي سنة. وبعضهم قال: أربعين شهرا، وبعضهم قال: أربعين يوما. <1/358> قال الطحاوي المراد أربعون سنة لا يوما ولا شهرا، وقد تقدم أن في مسند البزار: "أربعين خريفا"، وكذلك وقع أيضا في بعض نسخ المسند، وحكاية الخلاف من جابر رضي الله عنه تدل على أنه كان اختلافا في نفس الراوية، يعني أن بعضا رواه كذا، وبعضا رواه كذا، قال أبو النظر مولى عمر بن عبيد الله لا أدري، قال: أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة، وهذا شاك في الرواية مع علمه أنه قال واحد من الثلاثة. وكونه أربعين خريفا أقرب لمعنى المبالغة المقصودة من الحديث، كما يدل عليه حديث ابن عباس: "لوقف إلى الحشر"، وحديث أبي هريرة: "كان لأن يقيم مائة عام خير له من الخطوة التي خطا".

ما جاء في دفع المار بين يدي المصلي

قوله: «عن أبي سعيد الخدري» الحديث رواه أيضا الجماعة إلا الترمذي وابن ماجة، ولفظه عندهم عن أبي سعيد قال: سمعت النبيء صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، وأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه؛ فإن أبى فليقاتله؛ فإنما هو شيطان".

قوله: «فلا يدع» أي فلا يترك أحدا من الناس يمر بين يديه.

قوله: «وليدرأه» أي يدفعه ما استطاع دفعه. قال القرطبي: أي بالإشارة ولطيف المنع.

وقوله: «فإن أبى» أي امتنع.

Page 440