408

قوله: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم...» الحديث مرسل عند المصنف، وقد رواه الجماعة عن أبي جهيم عبد الله بن الحارث بن الصمة الأنصاري، وإسناده عندهم عن أبي النظر مولى عمرو بن عبيد الله عن بسر بن سعيد عن أبي جهيم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه"، قال أبو النظر: لا أدري قال أربعين يوما أو شهرا أو سنة.

قوله: «ماذا عليه» في رواية للبخاري "من الإثم" تفردتفرد بها الكشمهيني . قال ابن حجر: ولم أرها في شيء من الروايات مطلقا، قال: فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل البخاري حاشية فظنها الكشمهيني أصلا. وقد أنكر ابن الصلاح في مشكل الوسيط على من أثبتها.

قوله: «لوقف أربعين» تقدم في رواية القوم أنه قال: "لكان أن يقف أربعين خيرا له" قيل: وفي تخصيص العدد بالأربعين حكمتان، إحداهما: كون الأربعة أصل جميع الأعداد؛ فلما أريد التكثير ضربت في عشرة. والثانية: كون كمال أطوار الإنسان بأربعين، كالنطفة والمضغة والعلقة، وكذا بلوغ الأشد، والظاهر أن المراد المبالغة فقط، كما تقدم في نظيره من حديث ابن عباس عند المصنف وأبي هريرة عند ابن ماجة. قيل: وأبهم المعدود تفخيما للأمر وتعظيما. ورد بأن ظاهر السياق أنه عين المعدود، لكن شك الراوي فيه وقد وقع معينا في مسند البزار بقوله: "لكان أن يقف أربعين خريفا".

قوله: «خيرا له» (بالنصب) خبر لكان المحذوفة، والتقدير: ولو وقف لكان خيرا له. وفي نسخة "خير" (بالرفع) وهو رواية عند قومنا، وهو هنا خبر لمبتدأ محذوف تقديره "وذلك خير له".

Page 439