392

قوله: «ولك الحمد حمدا كثيرا» فسر بعضهم الكثرة هنا بكثرة الكائنات وما شاء الله بعدها، وذلك أنه تعالى هو الذي أوجد الكائنات، فله الحمد على كل فرد منها.

قوله: «طيبا» أي خالصا منزها عن النقصان.

قوله: «مباركا فيه» أي شاملا لجميع النعم. وقال ابن حجر: زاد رفاعة بن يحي: "مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى".

قوله: «رجل» هو رفاعة بن رافع كما صرح به في بعض الروايات؛ ثم اختلفوا، فقيل: هو رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلاني الزرقي الخزرجي. وقيل: رفاعة بن رافع بن عفرا بن أخي معاذ بن عفرا، ورجح الأول.

قوله: «بضعا» (بالكسر) وبعض العرب يفتح، يستعمل من الثلاثة إلى التسعة، وعن ثعلب: من الأربعة إلى التسعة، يستوي فيه المذكر والمؤنث فيقال: <1/345> بضع رجال، وبضع نسوة. ويستعمل أيضا من ثلاثة عشر إلى تسعة عشر، لكن تثبت الهاء في بضع مع المذكر، وتحذف مع المؤنث كالنيف. قيل: ولا يستعمل في ما زاد على العشرين، وأجازه بعض المشايخ، فيقول: بضعة وعشرون رجلا، وبضع وعشرون امرأة، وهكذا قاله أبو زيد، والحديث يؤيده، وهو أفصح من نطق بالضاد، ورواية المصنف ليس فيها هاء، وقد ثبتت في رواية البخاري؛ واختلاف الروايتين يدل على جواز الأمرين، والله أعلم. ثم إن في هذا العدد من الملائكة سرا خفيا، واستظهر بعضهم أن لكل حرف ملكا؛ فإن حروف الكلمات أربع وثلاثون.

قوله: «يبتدرونها» أي يسارعون في كتابتها لعظم قدرها.

قوله: «أولا» أي سابقا على صاحبه، وجاء في بعض الروايات: "أول" (بلا تنوين) وهو إما منصوب على الحال أو الظرف، وروي بالضم على البناء، ولكل وجه والله أعلم.

ما جاء في سجدة ص

قوله: «بلغني» الحديث رواه الترمذي عن ابن عباس ولم يسم الرائي، ولا ذكر ص، ورواه ابن ماجة أيضا ولم يذكر قوله: "وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود عليه السلام".

Page 423