391

قوله: «غفر له ما تقدم من ذنبه» قال ابن حجر: ظاهره غفران الذنوب الماضية، قال: وهو محمول عند العلماء على الصغائر. قال المحشي: ويشترط عندنا أن يكون مجتنبا للكبائر، يعني لقوله تعالى: { إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} [سورة النساء: 31] فإنه تعالى شرط تكفير السيئات باجتناب الكبائر، واستدل بالحديث قوم على أن الإمام لا يقول: ربنا ولك والحمد، وعلى أن المأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده، لكون ذلك لم يذكر <1/345> في هذه الرواية، وهو قول مالك وأبي حنيفة. وتعقب بأنه ليس فيه ما يدل على النفي، بل فيه أن قول المأموم: ربنا ولك الحمد، يكون عقب قول الإمام سمع الله لمن حمده، والواقع في التصوير ذلك، وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم كان يجمع التسميع والتحميد.

قوله: «سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم...» الخ، الحديث رواه أيضا البخاري عن رفاعة بن رافع قال: "كنا نصلي وراء النبيء صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده" فقال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه؛ فلما انصرف قال: «من المتكلم آنفا؟» قال: أنا، قال: «رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أولا»، قال ابن حجر : وروى الطبراني أن رجلا عطس عند النبيء صلى الله عليه وسلم فقال: "الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حتى يرضى ربنا، وبعد الرضا، والحمد لله على كل حال"؛ فلما صلى النبيء صلى الله عليه وسلم قال: "من صاحب الكلمات؟" قال: الرجل أنا يا رسول الله، قال: "لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها".

قوله: «آنفا» أي في الزمان القريب.

Page 422