390

قوله: «وعن قراءة القرآن في الركوع والسجود» وذلك لأن لكل واحد من الركوع والسجود ذكرا يخصه، وإنما خص القيام بالقراءة، لأن القرآن عظيم؛ وقد أمرنا بتعظيمه. والقيام مناسب لذلك دون الركوع والسجود؛ فإن فيهما تذللا وتواضعا للرب تعالى، والله أعلم. <1/343>

ما جاء في ما يقال عند القيام من الركوع

قوله: «إذا قال الإمام» الحديث رواه أيضا الجماعة إلا النسائي.

قوله: «سمع الله لمن حمده» معناه تقبل الله منه حمده وأجابه، تقول: اسمع دعائي، أي: أجب.

قوله: «ربنا ولك الحمد» كذا ثبت بزيادة الواو في طرق كثيرة كما عند المصنف رحمه الله تعالى، وفي بعض الطرق بحذفها، قال النووي: "المختار أن لا ترجيح لأحدهما على الآخر"، وقال ابن دقيق العيد: "كأن إثبات الواو دال على معنى زائد، لأنه يكون التقدير مثلا: ربنا استجب ولك الحمد؛ فيشتمل على معنى الدعاء، ومعنى الخبر"، وهذا بناء منه على أن الواو عاطفة، وقد قيل: إنها للحال، وقيل: زائدة.

قوله: «فإنه» الضمير للشأن، أي في الشأن كذا، والفاء للتعليل والموافقة لقول الملائكة المراد بها موافقة في القول والزمان، وقيل: المراد الموافقة في الإخلاص والخشوع، وقيل: في القبول، والأول أظهر، وفيه إشعار بأن الملائكة تقول ما يقول المأمومون، والحكمة في إثبات الموافقة أن يكون المأموم على يقظة للإتيان بالوظيفة في محلها، لأن الملائكة لا غفلة عندهم؛ فمن وافقهم كان متيقظا، ثم ظاهره أن المراد بالملائكة جميعهم، واختاره بعض. وقيل: الحفظة منهم. وقيل: الذين يتعاقبون منهم. واستظهر ابن حجر أن المراد بهم: من يشهد تلك الصلاة من الملائكة ممن في الأرض أو في السماء.

Page 421