Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
ما جاء في قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة، وأن البسملة آية منها قوله: «من صلى صلاة» رواه أيضا أحمد وابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول؛ فذكره. وعند الجماعة إلا البخاري من حديث أبي هريرة بلفظ: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج". وعند البيهقي عن علي مرفوعا بلفظ: "كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج". وعن عبادة بن الصامت أن النبيء صلى الله عليه وسلم قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" رواه الجماعة، وفي لفظ: "لا تجزي صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" رواه الدار قطني، وقال إسناده صحيح. «قال الربيع: الخداج الناقصة، وهي غير التمام» يعني: أن الخداج (بكسر المعجمة) بمعنى الناقصة، وهو في الأصل اسم لإلقاء الناقة ولدها لغير تمام الحمل. قال السرقسطي: أخدج الرجل صلاته أخداجا إذا نقصها، ومعناه أتى بها غير كاملة. وعن الأصمعي: الخداج النقصان، وأصل ذلك من خداج الناقة. والحديث يدل على تعين فاتحة الكتاب في الصلاة، وأنه لا يجزي غيرها، وإليه ذهب أصحابنا ومالك والشافعي وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وذهبت الحنفية وطائفة قليلة من قومنا إلى أنها لا تجب، بل الواجب آية من القرآن، هكذا قال النووي. وهذا القول خداج لأنه خلاف السنة المطهرة بلا برهان ولا حجة.
قوله: «فاتحة الكتاب» يعني الحمد وإنما سميت بذلك لأنها في أول الكتاب، وأول كل شيء فاتحته؛ وإنما سميت أم القرآن لأنها أصل القرآن، وقيل: لأنها مقدمة عليه، فكأنها تؤمه.
Page 405