Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
الباب الثامن والثلاثون في القراءة في الصلاة قوله: «في القراءة» يعني قراءة الحمد وغيرها، ولم يذكر التعوذ، وهو مأخوذ من قوله تعالى: {فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [سورة النحل: 98] وقد روى الاستعاذة عنه صلى الله عليه وسلم في الصلاة أبو سعيد الخدري عند أحمد والترمذي وأبي داود والنسائي، وقال ابن المنذر: جاء عن صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول قبل القراءة: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، وقال الأسود: رأيت عمر حين يفتتح الصلاة يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك" ثم يتعوذ، رواه الدار قطني. والأحاديث الواردة في التعوذ ليس فيها، إلا أنه فعل ذلك في الركعة الأولى، وقد ذهب الحسن وعطاء وإبراهيم إلى استحبابه في كل ركعة، واستدلوا بعموم قوله تعالى: {فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله}، ورد بأن النهي عن الكلام في الصلاة يدل على المنع منه حال الصلاة، من غير فرق بين الاستعاذة وغيرها؛ مما لم يرد به دليل يخصه؛ فالواجب الاقتصار على ما وردت به السنة وهو الاستعاذة قبل قراءة الركعة الأولى، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي". <1/329>
Page 404