372

ما جاء في السواك عن كل صلاة قوله: «لولا أن أشق» الحديث تقدم في باب الطهارة، وقد ذكره المرتب ها هنا إشارة إلى <1/328> استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة؛ فمحط نظره من الحديث قوله: «عند كل صلاة وعند كل وضوء"؛ فإنه ذكر للسواك موضعين، أحدهما: عند الوضوء، والآخر: عند الصلاة، يعني: عند القيام إليها. قال ابن دقيق العيد: الحكمة في استحباب السواك عند القيام إلى الصلاة كونها حال تقرب إلى الله، فاقتضى أن يكون حال كمال ونظافة، إظهارا لشرف العبادة، وقد ورد من حديث علي عند البزار مرفوعا يدل على أنه لأمر يتعلق بالملك الذي يستمع القرآن من المصلي فلا يزال يدنو منه حتى يضع فاه على فيه. وقيل: كان أصحاب النبيء عليه السلام يروحون والسواك على آذانهم، والله أعلم.

Page 403