370

ما جاء في تكبيرة الإحرام قوله: «تحريم الصلاة...» الخ، أي الحالة التي يحرم معها ما يحل في غيرها من حالة المصلي، هي التكبير الذي يكون أول الصلاة لقصد الدخول فيها، ولهذا سمي تكبيرة الإحرام. والحديث رواه أيضا الخمسة إلا النسائي عن علي بن أبي طالب، وزادوا في أوله: "مفتاح الصلاة الطهور"، وقال الترمذي: هذا أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وأخرجه الحاكم وصححه، ومعنى قوله: "مفتاح الصلاة الطهور" أي: هو أول شيء يفتتح من أعمال الصلاة.

وفي قوله: «تحريم الصلاة التكبير» دليل على أن افتتاح الصلاة لا يكون إلا بالتكبير دون غيره من الأذكار وهو المذهب، وبه <1/327> قال الجمهور وقال أبو حنيفة: تنعقد الصلاة بكل لفظ قصد به التعظيم، والحديث يرد عليه، وفي الباب أحاديث كثيرة عند غير المصنف تدل على تعين لفظ التكبير من قوله صلى الله عليه وسلم وفعله؛ فهو واجب لا يمكن الدخول في الصلاة إلا به؛ ثم اختلفوا فقيل: ركن، وقيل: شرط، وعلى الأول: الجمهور، وعلى الثاني: الحنفية.

Page 401