Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
ما جاء في الرقعة في الصلاة قوله: « إذا ثوب» (بالتشديد مبنيا للمجهول) والمعنى: إذا ثوب المؤذن للصلاة، أي دعا إليها وحث الناس عليها؛ فإن التثويب: الصلاة بعد الأذان، ويختص بصلاة الفجر، وهو عند قومنا أن يقول المؤذن في أذانه: "الصلاة خير من النوم"، وعندنا حث بعد الأذان، وقد بسطنا القول في بيانه في الثالث من المعارج، والحديث متفق على معناه وإن اختلفت بعض ألفاظه وتعددت رواته. ووقع ذكر التثويب أيضا في رواية لمسلم ونصها: "إذا ثوب بالصلاة فلا يسعى إليها أحدكم، ولكن ليمش وعليه السكينة والوقار، فصل ما أدركت، واقض ما سبقك"، وفي حديث أبي هريرة عند الجماعة إلا الترمذي: "إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة <1/322> والوقار، ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا"، وذكر التثويب وسماع الإقامة ليس قيدا للحكم المأمور به؛ وإنما جرى مجرى الأغلب، فإن الأغلب من أحوال الناس لا يسرعون إلا إذا سمعوا التثويب أو الإقامة؛ فيسرعون خوف الفوت؛ فبين الشارع حكم ما فات وما يدركون، ولهذا أطلق في حديث أبي قتادة عند الشيخين وأحمد، وفيه: "إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا".
قوله: «تسعون» السعي: هنا الإسراع في المشي، وفي حديث أبي هريرة المتقدم: "ولا تسرعوا".
قوله: «السكينة والوقار» (بفتح الواو) قيل: هما بمعنى واحد، وهو المهابة والرزانة؛ وإنما ذكرا معا على سبيل التأكيد اللفظي. وقيل: السكينة في الحركات واجتناب العبث، والوقار في الهيئة بغض البصر وخفض الصوت.
قوله: «وما أدركتم» أي مع الإمام. ورواية قومنا بالفاء.
Page 395