361

قوله: «تشغلهم أشياء» يعني من أمور دنياهم كتدبير مملكتهم، والتحدث مع جلسائهم، والاشتغال بنسائهم وجواريهم، والاسترسال في شهواتهم.

قوله: «حتى يؤخرها» أي إلى أن يؤخرها.

قوله: «عن وقتها» أي عن أول وقتها الذي فيه رضا الله تعالى.

قوله: <1/319> « فصلوها لوقتها» أي لا تنتظروهم بها لأن صلاتها في أول الوقت أفضل من صلاتها معهم في آخره من جهتين، أما الأولى: فإن في أول الوقت رضوان الله، وفي آخره عفو الله. وأما الثانية: فلأنهم ظلمة فجرة؛ فغاية ما في الصلاة خلفهم جوازها، حتى قيل: إن الصلاة خلف الفاسق كالصلاة منفردا، أي: لا تزيد عليه في الفضل. وفيه دليل على عدم انتظار الإمام إذا تعود تأخير الصلاة عن أول الوقت.

قوله: « قال رجل» يحتمل أن يكون هذا الرجل هو أبا ذر لما تقدم من روايته عند أحمد ومسلم والنسائي. ويحتمل أن يكون غيره لاختلاف اللفظ في الروايتين؛ فإن الخطاب في رواية أبي ذر متوجه إليه خاصة، والخطاب هنا مطلق، ويمكن الجمع بأن يقال إن عبادة رواه بالمعنى، ويمكن تعدد الواقعة.

قوله: « إن أدركتهم» أي إذا امتد عمري حتى أدركتهم أصلي معهم.

Page 391