Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
شرح الجامع الصحيح
Regions
•Oman
Your recent searches will show up here
Sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ
Nūr al-Dīn al-Sālmī (d. 1332 / 1913)شرح الجامع الصحيح
قوله: «فإن فيهم السقيم» تعليل للأمر بالتخفيف. ومقتضاه أنه متى لم يكن فيهم من يتصف بإحدى الصفات المذكور لم يضر التطويل. واعترض بأنه يمكن أن يجيء من يتصف بأحدها بعد الدخول في الصلاة، ثم إن الأحكام إنما تناط بالغالب لا بالصورة النادرة؛ فينبغي للأئمة التخفيف مطلقا. ونظيره مشروعية القصر في صلاة المسافر؛ فإن القصر فيها مشروع ولو لم تكن هنالك مشقة ، عملا بالغالب من أحوال السفر؛ لأنه لا يدري ما يطرأ عليه. والمراد ب«السقيم»: من به مرض. والمراد ب«الضعيف»: ضعيف الخلقة، وهو الذي لا يقوى طبعه على ما يقوى عليه طبع الأقوياء. والمراد ب«الكبير»: الشيخ الهرم. والمراد ب«ذي <1/314> الحاجة» ما يعم حوائج الدين والدنيا كالكسب على العيال، وطلب الرزق، وخوف فوت الرفقة، أو ضياع المال، أو نحو ذلك.
قوله: «فليطل ما شاء» يعني: أن الأمر بالتخفيف مختص بالأئمة فأما المنفرد فلا حرج عليه في الإطالة والتخفيف ما لم يخش فوت الوقت، خلافا لبعض الشافعية أخذا بظاهر الحديث. ورد بحديث أبي قتادة عند مسلم: "إنما التفريط أن تؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى"، وفي الحديث إشارة إلى جواز صلاة الفرض منفردا؛ فالجماعة فرض كفاية لا فرض عين، كما قيل بذلك.
ما جاء في الاستخلاف في الإمامة
قوله: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم...» الخ، إنما قال صلى الله عليه وسلم ذلك في مرضه الذي مات فيه. وفي البخاري قالت: لما مرض النبيء صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه، حضرت الصلاة فأذن لها، فقال: "مروا أبا بكر..." الخ، وذكر ابن حجر أن الصلاة التي حضرت هي العشاء.
Page 385